شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٥٧ - البحث الثانى فى الشكل الطبيعى للرأس
البحث الثانى فى الشكل الطبيعى للرأس
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أما [١] الشكل الطبيعى لهذا العظم هو الاستدارة لأمرين، و منفعتين ... إلى قوله: و لمثل هذا الشكل دروز ثلاثة حقيقية.
الشرح: إن للرأس فى الطول [٢] شكلا طبيعيا، و أشكالا غير طبيعية أما شكله الطبيعى فهو أن يكون مستديرا إلى طول كالكرة المغمورة من الجانبين فيكون له نتوءان. احدهما: إلى قدام، و هو أعظم. و الآخر إلى خلف، هو أصغر.
أما استدارته: فقد ذكر الشيخ لها منفعتين:
إحداهما: لتكون مساحته أعظم فيكون ما يسعه من الدماغ و غيره أكثر، و ذلك لأن كل جسمين تساوى محيطهما، فإن الكرىّ منهما أعظم مساحة من غيره. و لا يليق بهذا الكتاب إقامة البرهان على أمثال هذا.
و الذى يقرّبه إلى الذهن. أن الجسم المخروط الشكل الكرى [٣] أقل مساحة من المكعّب [٤] و المكعب [٥] أقل مساحة من الذى تحيط به قواعد مخمسة، و ذلك أقل مساحة من الذى قواعده مسدسة. و كذلك كل ما قرب شكله من الشكل الكرىّ كانت مساحته أعظم لا محالة. فالكرى لا محالة [٦] أكبر [٧] مساحة من جميع الأجسام أعنى بذلك إذا تساوت الإحاطة. و يمكنك امتحان هذا بالسطوح فإن المثلث اصغر من المربع، و هو أصغر من المخمس و كذلك كلما قرب [٨] من الدائرة كان أعظم مما هو أبعد عنها. فتكون الدائرة أوسع المسطحات [٩]. و هذه الفائدة تعود إلى ما يحويه العظم، لا إلى العظم نفسه.
[١] ب: ساقطة.
[٢] ح أ د م: ساقطة.
[٣] أ د ح: ساقطة.
[٤] أ: الكعب.
[٥] أ: الكعب.
[٦] أ د ح: ساقطة.
[٧] ن: أكثر.
[٨] ح: كل ما يقرب.
[٩] د: السطوحات.