شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٤٩ - البحث الثالث فى المفاصل و تقسيم العظام بحسبها
قدر ما تقتضيه الزائدة، و هذه الزائدة [١] إما أن تكون للطرف [٢] الذى تنتهى إليه محددا فيسمى:
منقارا. أو لا يكون محددا بل غليظا مستديرا فيسمى ذلك الطرف رأسا. و الزائدة التى تنتهى إليه:
عنقا. و هذا العنق إما أن يكون طويلا أو قصيرا. فإن كان طويلا فالحفرة التى يدخل فيها لا بد و أن تكون عميقة، و تسمى تلك الحفرة: حقا كحق الفخذ. و يسمى ذلك المفصل: المفصل المغرق.
لأن الزائدة [٣] تكون مغرقة فى حفرته. و إن كان العنق قصيرا، فالحفرة لا بد [٤] و أن تكون أيضا غير عميقة و تسمى هذه الحفرة. عينا [٥] كعين الكتف. و يسمى هذا المفصل: المفصل المطرف: لأن الزائدة لما لم تكن كثيرة المداخلة صارت كأنها فى طرف.
قوله: و العظام كلها متجاورة متلاقية. لو كانت عظام البدن متباعدة لكان تركيبه واهيا جدا كما بيّناه أولا.
و قال جالينوس: إن تركيب عظام البدن كله يقال له: جثة [٦]. و يريد بقوله: تركيب العظام، العظام المركبة إذ نفس تركيبها لا يقال له جثة، إذ التركيب هو فعل المركب كما قلناه أولا.
و نقول: العظام: منها ما هى صغار فلا تتصل بها لا حقة. و منها ما هى كبار. و هذه منها ما ليس له لاحقة كعظمى الفك الأسفل، فإن أسفلهما يلتقى بلجام بينهما من غير لا حقة، و أعلاهما أيضا ليس فيه لا حقة. و إن كان لكل واحد منهما هناك زائدتان.
و الفرق بين الزائدة [٧] و اللاحقة، أن الزائدة [٨] تكون من نفس العظم الذى هى [٩] له زائدة [١٠]. و اللاحقة عظم آخر يتصل به بلجام.
من العظام الكبار ما له لا حقة، و ذلك إما فى طرفيه كما فى عظم الساق، و عظم الفخذ، و عظم الزند الأعلى. و إما فى طرف واحد، فإما فى الطرف الأعلى، كما فى عظم العضد، أو فى الطرف الأسفل كما فى الزند الأسفل.
و سنتكلم فى هيئة هذه اللواحق و منافعها فى المواضع [١١] اللائقة بذلك.
[١] د: ساقطة.
[٢] ح: الطرف.
[٣] ب: ذلك.
[٤] ب: ساقطة.
[٥] د: ساقطة.
[٦] أ م: حق.
[٧] م: زيادة.
[٨] م: زيادة.
[٩] ب: ساقطة.
[١٠] م: زيادة.
[١١] ن ح: الموضع اللائق.