شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣٦٩ - فصل فى تشريح الأذن
و سبب ذلك أن الانسان يسهل عليه توجيه ثقب اذنه إلى جميع الجهات لأجل سهولة ( «حركة رأسه لذلك») و لا كذلك غيره من الماشية و نحوها، و كذلك كل حيوان له أذن بارزة غير الإنسان فإن اذنيه تكونان فوق رأسه و ذلك لأجل طأطأة رأسه خاصة عند المرعى، و نحو ذلك بخلاف الانسان فإن أذنيه فى وسط جانبى رأسه و ذلك لأن الانسان يسهل عليه تحريك رأسه إلى جميع الجهات.
و قوله: و جعل له صدف معوج ليحبس جميع الصوت أما فائدة صدفة الأذن فليكون له آلة لجمع الصوت كما فى رأسى الباذهنج.
و أما فائدة تعويجه [١] و تعريجة فليكون ما يقع فى داخل هذه الصدفة ممنوعا فيها من التعريج عند دخول ذلك الشىء فى ثقب الأذن. و ذلك لأجل احتباسه فى ذلك التعريج.
قوله: و هذه العصبة فى أحوال السمع كالجليدية فى أحوال الإبصار هذا بناء على قولهم إن وقوع اشباح المرئيات هو على سطح الجليدية و نحن قد ابطلناه.
و الفاظ باقى الفصل ظاهرة.
و اللّه ولىّ التوفيق [٢]
[١] أ: ساقطة
[٢] ل م: و اللّه أعلم بغيبه