شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣٢٣ - البحث الرابع فى تشريح العرق العظيم الصاعد بعد تشعب الشعبتين منه عند مقاربة الترقوتين إلى أن يبلغ أعلى الرأس
البحث الرابع فى تشريح العرق العظيم الصاعد بعد تشعب الشعبتين منه عند مقاربة الترقوتين إلى أن يبلغ أعلى الرأس
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و الذى يبقى من الانشعاب الأول الذى انشعب ... إلى آخر الفصل.
الشرح: قوله: و قبل أن يمعن فى [١] ذلك ينقسم قسمين:
أحدهما: الوداج الظاهر
و الثانى: الوداج الغائر.
معناه: أن الأول من هذين القسمين يصير منه الوداج الظاهر: و الآخر يصير منه الوداج الغائر.
قوله [٢]: على ما هما [٣] عليه فليس شىء منهما بوداج لأن كل واحد منهما فإنه إنما يصير منه الوداج الذى سمّاه به بعد أن ينفصل منه أجزاء، و يكون الوداج ما بقى بعد ذلك. و ذلك فلا يكون المجموع هو الوداج و كل واحدة من الترقوتين فإنها تصعد من عندها ما يكون منه وداج ظاهر، و وداج غائر و الذى يصير منه الوداج الظاهر كما يصعد من الترقوة ينقسم إلى [٤] قسمين:
أحدهما [٥]: يأخذ إلى قدام الترقوة [و إلى جانبها و الثانى يأخذ أولا إلى قدام ثم يتسافل قليلا ثم يصعد إلى قدام الترقوة] و يستدير عليها ثم يصعد حتى يلحق بالقسم الأول فيختلط به، و يصير من جملتها الوداج الظاهر.
و فائدة انقسامه أولا اختلاط قسمته حتى يكون منهما قسم واحد أن يمر أحد القسمين بباطن الترقوة، و الآخر بظاهرها (فيعم الغذاء لظاهرها) و باطنها و ذلك مما لا يتم لو كانا قسما واحدا، و الذى يمر بظاهر الترقوة [و يحتاج أن يستدير عليها ليصل منه الغذاء إلى اجزاء كثيرة بين ظاهر الترقوة]
[١] ن: ساقطة ل: يمضى
[٢] ل: ساقطة
[٣] أ: و أما و هما على ما هما عليه
[٤] م: ساقطة
[٥] د: احديهما