شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣١١ - الفصل الأول قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما العروق الساكنة إلى آخر الفصل
الفصل الأول قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما العروق الساكنة ... إلى آخر الفصل.
الشرح: لما كانت الكبد و هى العضو الذى من شأنه إحالة الكيلوس [١] كيموسا لتغذية نفسها و تغذية البدن كله بذلك الكيموس. و إنما يمكن ذلك بأن يكون للكيموس [٢] طريق ينفذ فيه ( [من المعدة و الأمعاء]) إلى الكبد و يكون للكيموس طريق ينفذ فيه من الكبد إلى جميع الأعضاء، و لا بد من أن يكون جرم كل واحد من الطرق [٣] قويا لئلا ينخرق عند تمديد الكيموس أو الكيلوس له. و لا بد أن يكون مع ذلك لدنا حتى يكون قابلا للانثناء و الانعطاف بسهولة على حسب ما يعرض للأعضاء الأخر من ذلك فلا يكون معاوقا [٤] عن تحرك [٥] الأعضاء. و لا بد من أن يكون مع ذلك مجوفا ليمكن أن ينفذ فى تجويفه [٦] كل واحد من هذين: أعنى الكيلوس و الكيموس و ما هو من الأعضاء كذلك فهو المسمى عند متأخرى [٧] الأطباء بالأوردة، و هى التى نريد أن نتكلم الآن فيها.
و لما كان تولد الكيموس هو فى المعدة، و انجذابه هو فى الأمعاء، وجب أن يكون الطريق الذى ينفذ فيه [٨] الكيلوس إلى الكبد مع اتصاله بالكبد هو متوجه إلى ناحية المعدة و إلى [٩] الأمعاء و ما يقرب منهما ليكون منهما [١٠] ترشح من هذين العضوين شىء من الكيلوس فيمكن لتلك [١١] الأوردة المنبثّة هناك من استرشاحه لينفذ فى تجاويفها و يوصله [١٢] إلى الكبد.
أما اتصال هذه الأوردة بالكبد فيكفى (أن تكون فى موضع واحد. و من ذلك موضع يتفرق الكيلوس) فى جرم الكبد فلذلك يكفى أن يكون الأتى للكبد بالكيلوس عرقا واحدا، و يكون لذلك العرق تفرع فى جرم الكبد إلى فروع كثيرة فيها ينفذ الكيلوس فى جرمها متفرقا متشتتا ليكون [١٣] أقوى على إحالة قوية.
و هذا العرق يسمّى الباب و فروعه التى تنبت فى جرم الكبد تسمى فروع الباب.
[١] أ ن: للكيلوس
[٢] م: ساقطة
[٣] أ د: الطريق
[٤] أ د: معاوقة
[٥] م ن: تحريك
[٦] م أ: تجويف
[٧] م: المتأخرين
[٨] د: ساقطة
[٩] م: ساقطة
[١٠] أ: مهما
[١١] د: يتمكن بتلك
[١٢] د: يوصل
[١٣] د: قوتها على إحالته