شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٨٠ - البحث السادس فى تشريح الزوج السادس
أضعف لأجل لينها، و يخرج من الثقب الذى فى منتهى الدرز اللامى كل واحد من فردى هذا الزوج ينقسم فى داخل القحف إلى ثلاثة أقسام و يخرج الثلاثة جملة [١] من ثقب فى طرف الضلع اللامى من أسفل و ذلك لأن ثقب الجانب الأيمن يخرج منه الفرد الأيمن و ثقب الجانب الأيسر يخرج منه الفرد الأيسر.
قوله: ليعاضد الزوج السابع على تحريكها. إن [٢] العمدة فى تحريك عضل الحلق و اللسان على الزوج السابع إذ الآتى إليه من ذلك عصب [٣] عظيم و الآتى إليه من هذا الزوج دقيق جدا، فلذلك جعله معاضدا للزوج السابع فى التحريك لا أصلا فيه.
قوله: و أتت العضل العريضة [٤] الحنجرية التى رؤوسها إلى فوق يريد بهذه الرؤوس مبادىء العضل و هى التى تنشأ منها، و للحنجرة قريب من عشرين عضلة منها ما هو موضوع عرضا و منها ما هو موضوع ورابا و منها ما هو موضع طولا. و هذا الطول [٥] مستويا منه ما يبتدىء من فوق و يحرك الحنجرة بطرفه [٦] الأسفل، و هو العضلات الآتية من العظم اللامى إلى الغضروف الدرقى، و كذلك المنحدرة من ذلك العظم، و من الغضروف الدرقى، و فعلها رفع الحنجرة و غضاريفها.
و هذه تحتاج أن يأتيها العصب من فوق فلذلك ظاهر من أمرها [٧] أن عصبها يحتاج أن يكون من الدماغ. و ينبغى أن يكون من هذا الزوج لأن ما قبله فمخارجه من قدام [٨] [هذه العضلات و ما بعده فمخرجها من خلفها] و إذا كان كذلك فلو جعلت هذه العضلات من أحدها لكان إنما يأتيها مؤربا فكان تحريك هذا العضل يكون كذلك.
قوله: فإذا جاوزت الحنجرة صعد منها شعب تأتى العضل المنكسة للحنجرة التى رؤوسها إلى أسفل و هى التى لا بد منها فى إطباق الطرجهالى و فتحه إذ لا بد من جذب إلى أسفل، و من العضل الموضوع طولا ما يبتدىء من أسفل، و يحرك بطرفه العالى.
و قد قال جالينوس فى آواخر كتابه «فى منافع الأعضاء» إن هذا العضل هو الذى يربط أطراف الغضروف الدرقى السفلية بالذى لا اسم له، و هو مشكل فإن ذلك العضل يتحرك مؤربا و هذا العضل الذى ينفذ من أسفل و يتحرك بطرفه العالى قد كان يمكن أن يأتيه العصب من نخاع العنق، و من نخاع الصدر، و لكن العصب من هناك إنما يخرج من جانبى الفقار كما بيناه فيحتاج فى مجيئه إلى
[١] أ د م ن: ساقطة
[٢] م ن: ساقطة
[٣] م: العصب
[٤] م: العضلة د ن ب: ساقطة أ: و اتت عضلة الحنجرة
[٥] أ: الطولى
[٦] أ: فى
[٧] د: أمورها
[٨] د: خلفها