شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٤٩ - البحث الأول فى العضلات الباسطة للساق
الفصل السابع و العشرون فى تشريح عضل حركة الساق و الركبة
و الكلام فى هذا الفصل يشتمل على بحثين:
البحث الأول فى العضلات الباسطة للساق
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما العضل المحركة لمفصل ... إلى قوله: و أما القوابض للساق فمنها عضلة ضيقة طويلة.
الشرح: قوله: و هى أكبر العضل الموضوع فى الفخذ يريد أنها أكبر الموضوعة فى الفخذ التى لأجل حركة غيره، إذ العضلة العظيمة الباسطة للفخذ التى ذكرنا [١] أنها تلتفّ على الفخذ من داخل و من خلف أعظم من هذه الثلاث بكثير، و إنما كانت هذه الثلاث أعظم من تلك الثلاث لأنها تحتاج فيها إلى قوة قوية جدا لأنها تدعم الرّضفة و تقوّى ارتباطها و تمنع زوالها، و إنما يقوى على ذلك إذا كانت مقاومته لثقل البدن عند الجثو و إنما تكون.
قوله: و فعلها البسط إنما كان كذلك لأن هذه العضلة [٢] إذا تشنّجت جذبت الساق إلى قدام.
و يلزم ذلك انبساطه لأن الإنسان يثنى رجله بتحريكها إلى خلف و يبسطها بتحريكها إلى قدام. و هذا الإنسان خاصة مما هو ذو رجلين.
قوله: و واحدة من هذه كالمضاعفة.
قال جالينوس: إنى لا أعتقد أن هذه عضلة واحدة، و لكنى إنما أقول بذلك كراهة مخالفة الذين أسنّ منى إذ التضعيف فيها ظاهر بينّ. و هذه العضلة تحت العضلتين الأخريين من هذه الثلاث متوارية بهما [٣] و هى تلتحم بالرضفة و بالرباطات التى حول المفصل و تنتهى فى المواضع التى من قدام إلى طرف لحمى، و فى الموضع الأنسى إلى طرف غشائى.
و أما العضلتان الأخريان فهما فوق تلك العضلة و تحت الجلد.
و اللّه ولى التوفيق
[١] م أ: ذكرناها
[٢] ب: العضل
[٣] د ب: إليهما