شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٢٥ - البحث الثانى فى تشريح العضلة الباسطة لغير الإبهام من الأصابع
البحث الثانى فى تشريح العضلة الباسطة لغير الإبهام من الأصابع
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه فمن الباسطة عضلة موضوعة ... إلى قوله: و أما المميّلة إلى أسفل فثلاث.
الشرح: لقائل أن يقول: لم خلق لبسط الأصابع الأربع عضلة واحدة و خلق لانقباضها عضلات كثيرة. و كان ينبغى أن يكون بالعكس لأن إشالة الثقيل أعسر من حطه.
و جوابه: إن الحركة القوية التى تحتاج إليها الأصابع عند الأعمال إنما هى حركة الانقباض، و ذلك فى مثل الإمساك القوى و جر الأثقال و نحو ذلك.
و أما حركة الانبساط فهو فى الحقيقة كترك [١] العمل بالأصابع فلذلك إنما يحتاج أن تكون القوة فيه بقدر يقوى على رفع الأصابع فقط و هى قليلة الثقل فلذلك تكفى فيها قوة يسيرة، فلذلك كفى الأربعة [٢] عضلة واحدة، و هذه العضلة تحتاج أن تكون قوتها قوية، لأنها تحرك أربعة أعضاء، فلذلك خلقت عظيمة، و منشؤها من الجزء المشرف من الرأس الوحشى من الطرف السافل للعضد، و يمتد فى وسط وحشى الساعد. أعنى ما بين أعلى ذلك الجنب [٣] و أسفله، و إنما خلقت كذلك ليكون ما يتوزع منها من الأوتار آخذا إلى الأصابع على الوجه العدل، فلا تكون بعض الطرفيات أقرب إليها من مقابلها من الطرف الآخر.
و اللّه ولى التوفيق [٤]
[١] أ: بترك
[٢] م ن: للأربع
[٣] م ب أ: الجانب
[٤] م ب أ: ساقطة