شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٠٤ - البحث الأول فى العضلات التى تبسط الصدر
الفصل الخامس عشر فى تشريح عضل الصدر
و الكلام فى هذا الفصل يشتمل على ثلاثة [١] مباحث:
البحث الأول فى العضلات التى تبسط الصدر [٢]
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه العضل المحركة للصدر منها ما ... إلى قوله: و أما العضل القابضة للصدر فمن ذلك ما تقبض.
الشرح: لما كان التنفس إنما يتم بانبساط يجذب معه الهواء لاستحالة الخلاء و انقباض تندفع معه فضول الروح و ما يسخن [٣] من الهواء الوارد [٤] لأجل ضيق المكان و استحالة تداخل الأجسام فلا بد من عضلات تفعل ذلك و لما كان الغرض بالصدر أن يكون وقاية لما يحويه من القلب و الرئة و نحوهما من الأعضاء الكريمة لم يمكن أن تكون عظامه بحيث تزول عن مواضعها عند هذه الحركات، و إلا كان يكون تركيبه واهيا فلا بد و أن تكون هذه الحركات عسرة فلذلك لا بد و أن تكون بعضلات كثيرة [٥] جدا، و خصوصا و هذا المتحرك و هو الصدر عضو [٦] عظيم و هذه العضلات منها ما ينبسط فقط، و منها ما ينقبض فقط، و منها ما يفعل الأمرين. أما التى تنبسط فقط، فمنها ما هى بتحريك الصدر خاصة، و منها ما ليس كذلك.
و الثانية: زوج: كل فرد منه مضاعف يتصل أعلاه بالرقبة من قدامها و منشؤه من أجنحة فقار الرقبة خاصة الثانية منها، و تبلغ إلى الإبط، و تصير إلى الضلع الخامس، و ربما ما بين السادس، و ملتحم بجزء [٧] من الخامس بالضلع الأول الذى هو [٨] عند الترقوة و هو إلى الاستدارة مع طول، و له
[١] أ: ساقطة
[٢] ن: ساقطة
[٣] ب: و أما
[٤] م: البارد
[٥] د: كبيرة
[٦] د: ساقطة
[٧] ن: لجزء م: و يلتحم
[٨] د: ساقطة