شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٩١ - البحث الأول فى تشريح الحنجرة
يبقى أمام هذا المجرى فيضيق منفذ الهواء [١] إلى خارج أو يسده و لا كذلك إذا كان مع الخلفى لأنه يكون حينئذ عند الفتح وراء هذا المجرى و حينئذ لا يعرض من ذلك أيضا ضرر فى مجرى الطعام و الشراب، لأن ذلك المجرى إنما ينفذ إليه الطعام إذ كان هذا المجرى مطبوقا و لا بد و أن يكون مفصله [٢] مع ذلك الغضروف مضاعفا، إذ لو كان بزائدة واحدة تدخل فى نقرة واحدة لكان قابلا [٣] لحركة الاستدارة فلم يؤمن من [٤] ارتفاع أحد جانبيه عند الانطباق [٥] بحبس النفس و ذلك بقوة دفع الهواء المحتبس له، و إذا ارتفع ذلك خرج منه الهواء فلا يكون الإطباق محكما و لا بد و أن تكون الزوائد فى هذا المفصل ناشية [٦] من الغضروف الذى لا اسم له، و النقر من المكبى ليكون عند الإطباق تامة الدخول فى النقر فيكون الإطباق قويا و لو كانت الزوائد من المكبى ( « [ (ليكون عند الإطباق تامة الدخول فى النقر فيكون الاطباق قويا، و إذا كانت الزوائد من المكبى)]») لكانت عند الإطباق قليلة الدخول فى نقرها فيضعف اتصال أحد الغضروفين بالآخر، و يكون الإطباق واهيا و لا بد من ارتباط هذه الغضاريف بعضها ببعض ارتباطا محكما، لتكون قوية على مقاومة عضلات الصدر كلها عند الإطباق بحصر النفس.
و كذلك [٧] الإطباق لا بد و أن يكون شديد القوة.
و اللّه أعلم بغيبه [٨]
[١] أ: الغذاء
[٢] م: مفصل
[٣] أ ن: مائلا
[٤] م د: ساقطة
[٥] أ: الإطباق
[٦] أ: ناشئة
[٧] أ: و لذلك
[٨] د أ ن: ساقطة