شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٨٦ - الفصل السّابع و العشرون فى تشريح عظم الفخذ
لا قاعدة كل فرد منه، و ذلك لأن هذا الزوج بجملته مثلث حاد الزوايا و فيه ضلعان متساويان و هما اللذان يصل بطرف كل واحد منهما طرف من هذه القاعدة فتكون الزاويتان اللتان توترانهما متساويتين و هما اللتان على هذه القاعدة و الزواية التى يحيط بها الضلعان أصغر من كل واحدة من هاتين الزاويتين إذ كل واحد من هذين الضلعين يجب أن يكون اطول من القاعدة، و ذلك لأن هذا المثلث يجب أن يكون هو و الأزواج الثلاثة الأخر، الكل متصلا بفقرات الظهر حتى يلزم من تشنج هذه العضلات انقلاب الرقبة مع الرأس. و لو لا ذلك لكان المنقلب حينئذ هو الرأس وحده، و إذا كان كذلك لزم أن يكون ضلعا [١] كل واحد منهما أطول من القاعدة لأن ما بين الرأس، و فقار الظهر أطول مما بين جانبى مؤخر الرأس هذا إذا كان ما بين الرأس و فقار الظهر كالعمود على هذه القاعدة فكيف ضلع [٢] المثلث الذى على هذه الصورة؟ فلذلك يكون كل واحدة من الزاويتين اللتين على القاعدة أكثر من ثلثى القائمة، و الزواية التى يحيط بها الضلعان اقل من ثلثى قائمة. و هذا المثلث ينقسم إلى مثلثين متساويين هما فردا هذا الزوج و يفصل احدهما عن الآخر خط مستقيم آخذ من منتصف هذه القاعدة إلى ملتقى الضلعين فيكون لا محالة عمودا على هذه القاعدة. فيكون فى كل واحد من هذين المثلثين زواية قائمة و هى التى يوترها أحد الضلعين اللذين [٣] فى جهة ذلك المثلث و الزاوية الأخرى التى عند طرف القاعدة أكبر من ثلثى قائمة و التى عند الطرف الآخر من الضلع توترها الذى يوتر القائمة أقل من ثلث قائمة، و تكون قاعدة كل واحد من هذين المثلثين هو النصف الأيمن أو الأيسر من قاعدة المثلث المجتمع من المثلثين و هى عظم مؤخر الرأس.
قال جالينوس: و هذه العضلات عراض بعضها فوق بعض فإذا شيلت المجللة عنها يظهر للرؤية فى بعض المرار ثلاثة أزواج و فى أكثرها زوجان فقط، احد الزوجين عضلة عريضة إلى تأريب يسير يبتدىء من خلف الرأس و يبلغ جنبى [٤] عظم الصلب و ظاهر أنه يريد بذلك ما دون فقار العنق.
قال: و الزوج الآخر مدور العضل و ليفه مضاد فى الوضع لليف العضل الأول لأنه يبتدىء من جنبى الرأس و هو موضع منتهاه، و يبلغ إلى الشوكة و يعنى بالشوكة السنسنة. هذا إذا كان الظاهر زوجين فقط أما إذا كانت [٥] ثلاثة فإنا نجد الواحد منها يمتد بجنب [٦] عظم الصلب و الآخر تحت الزوئد التى عن جنبى [٧] الفقار و يريد بهذه الزوائد الأجنحة.
و الثالث: يوجد فى الوسط بينهما، و ربما رأينا مرارا كثير الليف بجميع مبادئها [٨] تنشأ من خلف، على تأريب، و يصير إلى قدام حتى يبلغ الفقار إلى المواضع منها التى قيل: قد عرفت أن
[١] أ ب م ن: الضلعان
[٢] ن: أقل
د: وضع
ب م: فلذلك يكون ضلع المثلث
[٣] ب أ ن: أعنى الذى
[٤] ن: جنبتى
[٥] ب م ن: كان
[٦] أ ن: تحت
[٧] أ: جنبتى
[٨] ا: يجتمع بمادئها