شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٧١ - البحث الثانى فى عضل إطباق الفم
الدماغ بالمشاركة لشدة قربه منه. فاحتيج إلى ساتر يستر هذه العضلات ليكون فى كون [١] المؤدى فخلقت لذلك عظام الزّوج. و ابتداء تكوّن أوتارها عند طرف هذه العظام [٢].
و اختص الإنسان بصغر هذا النوع من العضل لأن حاجته إلى القتال بالعضّ قليلة جدا، و مأكله صناعى فلا يكون شديد الصلابة، و لا عسر القطع، و فكه صغير جدا بالنسبة إلى باقى الحيوان و ذلك بالقياس إلى بدنه، و لذلك كانت [٣] حاجته إلى قوة هذا النوع من العضل أقل مما فى باقى الحيوان، و لأجل أن هاتين العضلتين صغيرتان [٤] و عسر رفع الشىء الثقيل، و خصوصا من طرفه خلق لهذه [٥] الحركة عضلتان من داخل الفم ينبسطان على المواضع العريضة الغائرة من هذا الفك، و تمتدان شاخصتين إلى الحنك، و يلتحمان بالعظام المقعّرة التى هناك [٦] التى تطيف بها الزوائد الشبيهة بالأجنحة، و يوجد لهما هناك وتر قوى. و منشأ هاتين العضلتين [ «متصلان بعضلتى الصدغين»] فلذلك قيل انهما جزء من عضلتى الصدغين، و قوم منعوا وجودهما البتة.
و اللّه ولى التوفيق [٧]
[١] ل م ن أ: كن عن
[٢] ن: العضلة كل من وسطها
[٣] م: لكانت
[٤] د: ساقطة
[٥] د: بهذه
[٦] م: ساقطة
[٧] ل أ ن ب: ساقطة