شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٤٧ - الفصل التاسع و العشرون فى مفصل الركبة
الفصل التاسع و العشرون [١] فى مفصل الركبة
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و يحدث مفصل الركبة ... إلى آخر الفصل.
الشرح: إن فى الطرف العالى من القصبة الكبرى لا حقة فيها نقرتان تدخل فيهما الجوزتان اللتان فى الطرف الأسفل من عظم الفخذ و ينتؤ [٢] ما [٣] بين نقرتى هذه القصبة زائدة جرمها بين الغضروف و العصب تدخل فيما بين الجوزتين فى موضع غائر شبيه بالجزء و على هذا المفصل من قدام الرضفة و هى عظم غضروفى مستدير ذو نقر تدخل فيه الحدبات التى من العظام التى تحته فلذلك تكون هذه النقر [٤] على أشكال تلك الحدبات و تنتو من زائدة قصيرة تدخل الخلل التى تلتقى [٥] بين عظم الفخذ و عظم الساق، و خلق هذا العظم غضروفيا ليكون بلينه صبورا على ملاقاة الصدمات فلا يعرض له انصداع لأجل رقته فإن الرقيق إذا كان صلبا كان متهيئا بسرعة للانشقاق. و خلق مستديرا ليكون ما يستره أكثر. و لأجل استدارته يسمى الفلكة، و خلق ذا نقرة و زائدة لتكون مداخلته للعظام التى تحته كبيرة فلا يزول عن موضعه مع دفع تلك العظام له عند الجثو و نوحه. و خلق [إلى ما يلى] من قدام لأن أكثر ما يلحق هذا المفصل من العنف هو من قدام. و إنما كان كذلك لأن مؤخر الإنسان ثقيل فيكون عند الجثو و نحوه مائلا إلى قدام بخلاف الطيور، فإن ثقلها كله من قدام فلذلك جعلت حدبات ركبها إلى خلف و تثنى [٦] أرجلها إلى قدام.
و اختص الإنسان بأنه [٧] ذو رجلين. و يثنيهما [٨] إلى خلف.
و اللّه ولىّ التوفيق [٩]
[١] ح: ساقطة
[٢] ن: و ينتوى
[٣] ح أ ب م ن: ساقطة
[٤] أ ن: النقرة
[٥] ن: يلقى أ: يتبقى ح: يبقى
[٦] ب: و يلى
[٧] ب: ناقصة
[٨] أ: و ثنيها
[٩] ح: ساقطة ل: و اللّه أعلم بغيبه