الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - كتاب القضاء
«مسألة ١٨» : لو أقام المدّعي على الميت شاهداً واحداً وحلف ، فالمعروف ثبوت الدين بذلك[١] ، وهل يحتاج إلى يمين آخر ؟ فيه خلاف ، قيل بعدم الحاجة ، وقيل بلزومها ، ولكن في ثبوت الحق على الميت بشاهد ويمين إشكال ، بل منع[٢] .
(١)
وقد دلّت على ذلك عدة روايات ، وأنه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم يجيز شهادة رجل مع يمين المدعي ، وورد عنهم ذلك أيضاً[١] .
(٢)
حتى لو كان معه يمين آخر ، وذلك لأن دليل ضم اليمين إلى البيّنة فيما إذا
كانت الدعوى على الميت إن كان هو رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللّه
المتقدمة ، كما لعل المشهور قد استند إليها وحكموا بعدم جريان الاستصحاب ،
وكون اليمين يميناً استظهارياً ، فيمكن حينئذٍ أن يقال : إن
[١]
ففي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «كان
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق» الوسائل : باب
١٤ من أبواب كيفية الحكم ح٢ .
وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللّه عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال : «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق» الوسائل :باب ١٤ من أبواب كيفية الحكم ح٨ .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق اللّه عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا» الوسائل باب ١٤ من أبواب كيفية الحكم ح١٢ . وكذا صحيحة محمّد بن مسلم ،نفس المصدر حديث ١ .وكذا صحيحة حماد بن عثمان ، نفس المصدر حديث ٣ . وكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، نفس المصدر حديث ٦، وغيرها .