الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
أبي
عبداللّه ، وخالية عنه في بقية الاسانيد المتعددة ، فيدور الأمر بين
الزيادة والنقيصة ، فلا يعلم وجود هذا الذيل ، على أن محمّد بن يعقوب أضبط
من الشيخ جزماً ، وليس في روايته هذا الذيل .
ومع الاغماض عن ذلك كله ،
وفرض أن الرواية تامة ، فمع ذلك لا يمكن دعوى أنها مقيدة ، لأن المراد من
صحيحة جميل ومحمّد بن حمران من نفوذ شهادة النساء في القتل ليس هو نفوذ
شهادة امرأة واحدة أو شهادة امرأتين ، فان ذلك غير محتمل جزماً ، فان قوله
(عليه السلام) حينما سئل عن شهادة النساء في الحدود : «في القتل وحده »
المراد به ما يثبت به الشيء بشهادة النساء في غير هذا المورد ، وهو الدين
وغيره مما ثبت فيه نفوذ شهادتهن ، وإنما يثبت ذلك بشهادة رجل وامرأتين ،
فالمنفي وهو الحدود أيضاً كذلك ، فالذي يثبت به القتل وينتهي الأمر إلى
الدية إنما هو شهادة رجل وامرأتين .
إذن فتكون صحيحة عبدالرحمن
والروايات المتقدمة متعارضة ، ومع التساقط المرجع أصالة عدم نفوذ شهادتهن ،
أو ما دل من الروايات على عدم نفوذ شهادة النساء إلاّ في موارد خاصة .
إذن فلم يثبت نفوذ شهادة النساء في الحدود حتى مع تمامية رواية عبدالرحمن ، لأنها ليست مقيدة للروايات المتقدمة ، بل معارضة .
ومنها : الطلاق فانه أيضاً لا يثبت بشهادة النساء ، بلا فرق بين أن يكنّ