الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - كتاب القضاء
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند[١]
قصور الدلالة ، فان الظاهر أن موردها الشبهات الحكمية التي يرجع بها إلى
الرواة وما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) ، وأجنبي عن القضايا الخارجية ،
وعلى فرض التنزل ليس لها اطلاق يشمل من لا يكون عالماً بالحكم من الكتاب
والسنة .
واستدل ثانياً على لزوم نصب القاضي ولزوم كونه مجتهداً بمقبولة
عمر بن حنظلة قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجلين من
أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ،
أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت .
. . . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ،
ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإني قد جعلته
عليكم حاكماً . . . .»[٢] فإن قوله (عليه السلام) : « قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا » واضح الدلالة على النصب واعتبار الاجتهاد .
وهي
وإن كانت لا بأس بها من جهة الدلالة ، إلاّ أن سندها غير معتبر لجهالة عمر
بن حنظلة ، وما ورد في الرواية من توثيقه لم يثبت ، لأنّ راويها يزيد بن
خليفة ولم تثبت وثاقته .
وقد يستدل على ذلك أيضاً بصحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال «قال أبو عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) : إياكم
[١] بمحمد بن محمّد بن عصام شيخ الصدوق المجهول .
[٢] الوسائل : باب ١١ من أبواب صفات القاضي ح١ .