الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - كتاب القضاء
وحكمه نافذ وإن لم يرض به المتخاصمان بل لأحدهما إجبار الآخر على الحضور .
الثاني
: قاضي التحيكم ، وهو الذي يعتبر فيه رضا المتخاصمين ، فإذا حكم بينهما
على طبق الموازين الشرعية كان حكمه نافذاً ، ويجب عليهما بل على غيرهما
الاتباع .
أما القاضي المنصوب ، فالظاهر ان الدليل على نصبه في زمان الغيبة مضافاً إلى عدم الخلاف بين الاصحاب[١]
هو كون القضاء واجباً كفائياً ، ولو لم ينصب من قبل الإمام (عليه السلام )
للزم اختلال النظام ، فمن طريق العقل يستكشف نصب الإمام (عليه السلام)
القاضي في زمان الغيبة ، وأما اعتبار اجتهاده فسيأتي .
وأما ما استدل به من الادلة اللفظية على نصبه (عليه السلام) له في زمن الغيبة فكله ضعيف .
فقد
استدل على ذلك بقوله (عليه السلام) في رواية إسحاق بن يعقوب : «وأما
الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة
اللّه . . .»[٢] .
[١] الاجماع المذكور مدركي ولو لاحتمالالاستناد في ذلك إلى أحد الوجوه اللفظيّة الآتية .
[٢] الوسائل : باب ١١ من أبواب صفات القاضي ح٩ .