الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - في أحكام الدعاوي
«مسألة ٥٥» : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في الذمّة ، ولكن مع تعديل القيمة ، فلا يجوز أخذ الزائد[١] .
«مسألة ٥٦» : الأظهر جواز المقاصة من الوديعة[٢] على كراهة .
وارد في المال الشخصي ، كصحيحة داود بن زربي بل صحيحة البقباق المتقدمتين[١] .
(١) تقدم دلالة صحيحة داود بن زربي عليه .
(٢) كما هو المشهور والمعروف ، وهو الصحيح كما سيأتي .
وذهب
جماعة إلى عدم الجواز ، لما ورد في عدة من الروايات من الاهتمام بالوديعة ،
وأنه لا بد من ردها إلى أهلها حتى لو كانت من آل مروان أو من بني العباس ،
أو من قاتلي أبناء الأئمة[٢] .
[١] في المسألة ٥٤ .
[٢]
الوسائل : باب ٢ من أبواب الوديعة منها : حديث ٦ قال «قال أمير المؤمنين
عليه السلام : أدّوا الامانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء» .
ومنها : حديث ٤ «قال (عليه السلام) : أدّ الأمانة إلى من إئتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين (عليه السلام)» .
ومنها : حديث ٢ قال : «سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : اتقوا اللّه وعليكم بأداء الامانة إلى من إئتمنكم ، فلو أن قاتل علي إئتمنني على أمانة لأديتها إليه» .
ومنها : حديث
١٠ قال : «استودعني رجل من موالي آل مروان ألف دينار فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير ، فأتيت أبا عبداللّه (عليه السلام) فذكرت ذلك له ، وقلت له : أنت أحق بها ، فقال : لا ، إن أبي كان يقول : إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة ، نؤدي أمانتهم ونرد ضالتهم . . .» .
ومنها : حديث ٩
قال: «سألت أبا الحسن يعني موسى (عليه السلام) عن رجل استودع رجلاً مالاً له قيمة . . . والرجل الذي استودعه خبيث خارجي ، فلم ادع شيئاً ؟ فقال لي : قل له يردّ
عليه ، فإنّه ائتمنه عليه بإمانة اللّه» .
ومنها : حديث
١٤ قال: «ادّوا الفريضة والأمانة إلى من ائتمنكم ، ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء» .
ومنها : حديث
١٣ «فوالذي بعث محمّداً بالحق نبيّاً ، لو أن قاتل أبي الحسين بن علي عليه السلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه» .
ومنها : حديث
٥ «قلت له : رجل من مواليك يستحل مال بني اُمية ودماءهم ، وأنّه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : أدّوا الأمانة إلى أهلها وإن كانوا مجوساً . .» .