الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - فصل في القسمة
أول مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث سبعة جميعاً ؟ قال : يقرع بينهم ويعتق الذي خرج سهمه»[١] ، فانّها دالة أيضاً على عدم اختصاص الحكم بما له واقع ، وعدم الخصوصية للمورد واضحة .
الثالثة
: صحيحة منصور بن حازم ، قال : «سأل بعض أصحابنا أبا عبداللّه (عليه
السلام) عن مسألة ، فقال هذه تخرج بالقرعة ، ثم قال : فأي قضية أعدل من
القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجل ، أليس اللّه يقول : «فساهم
فكان من المدحضين»[٢]»[٣]
فإنّها أيضاً دالة على عدم اختصاص القرعة بما له واقع مجهول ، وذلك لأن
الذي كان يطلبه الحوت وإن كان متعيناً في علم اللّه وهو يونس (عليه
السلام) ، إلاّ أن المقرعين لم يكونوا يعلمون بذلك ، بل كانوا يعتقدون أن
الحوت يريد واحداً غير معين فاقرعوا لتعيينه ، وأما لو كانوا يعلمون بأن
الحوت يطلب شخصاً معيناً لألقوه في البحر من دون قرعة . إذن فالقرعة عندهم
لما ليس له واقع ، فاستدلاله (عليه السلام) بالآية دال على جريان القرعة
فيما لا واقع له عند المقرعين ، وإن كان له واقع في علم اللّه سبحانه .
وأما صحيحة جميل التي رواها علي بن إبراهيم في تفسيره[٤] وما
[١] الوسائل : باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح١٥ .
[٢] الصافات : ١٤١ .
[٣] الوسائل : باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح١٧ .
[٤] تفسير القمّي ج١ ص٣١٧والرواية طويلة ، لذا نقلنا مضمونها .