الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - كتاب القضاء
«مسألة ٢٩» : المشهور عدم جواز إحلاف الحاكم أحداً إلاّ في مجلس قضائه[١] ولكن لا دليل عليه ، فالأظهر الجواز .
«مسألة ٣٠» : لو حلف شخص على أن لا يحلف أبداً ، ولكن اتفق توقف إثبات حقّه على الحلف جاز له ذلك[٢] .
(١)
وبحضوره يعني القاضي . ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك ، لعدم الدليل عليه ،
سيما لو كان المطلوب بالحلف معذوراً من الحضور في المجلس ، أو عند القاضي ،
كما لو فرض حبسه أو مرضه أو كونه امرأة حائضاً ومجلس القضاء المسجد ، كما
كان في زمن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) . إذن فاطلاق الروايات
الدالة على أن البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه كافية في جواز
الحلف ولو في غير مجلس القضاء ، وفي غير محضر القاضي ، كأن يبعث القاضي له
جماعة ويطلب منه الحلف .
(٢) كما يجوز ذلك لو توقف دفع الضرر عن نفسه
على الحلف وذلك لأنّ في ترك الحلف في الصورتين كانت الدعوى له أو عليه
ضرراً عليه ، فيرفع دليل لا ضرر حرمة الحلف عليه ، لأنّه حاكم على جميع
الأدلّة .
بل قد يكون ترك الحلف في بعض الموارد موجباً للمرجوحية ، كما
لو فرض أن تركه يوجب الحكم عليه بالدين وهو ضعيف الحال ، وأخذ المال منه
موجب للتضييق على عياله وعدم التوسعة في معاشه ، أو يكون ترك الحلف موجباً
لانشغاله عن الأعمال المستحبة ، كما لو ادعي عليه أنه استأجره لعمل ، ومع
عدم حلفه يلزم بالعمل ، وذلك موجب لتفويت قراءة القرآن عليه ، أو موجب لترك
الزيارة فيكون ترك الحلف حينئذٍ مرجوحاً ، ومع ذلك تنحل اليمين لا محالة ،
لاعتبار أن يكون متعلقها وكذا متعلق النذر