الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - كتاب القضاء
«مسألة
٢٢» : إذا كان الموكّل غائباً ، وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من حق ،
وادّعى الغريم التسليم إلى الموكّل أو الابراء ، فإن أقام بيّنة على ذلك
فهو ، وإلاّ فعليه أن يدفعه إلى الوكيل[١] .
والغائب على حجته .
ولا يعارض ذلك رواية ابو البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال : «لا يقضى على غائب»[١] لأنّها ضعيفة السند[٢] على أنها مطلقة قابلة للتقييد بالصحاح المتقدمة .
(١)
لو فرض ثبوت دين للغائب على الحاضر بشياع أو بيّنة فطالب وكيلُ الغائب
الحاضر به ، فان ادعى الحاضر الوفاء أو الإبراء وأقام بينة على ذلك فهو ،
وإلاّ فللحاكم أن يحكم عليه بلزوم الوفاء ، لأنّ الوكيل بمنزلة الموكل ،
ومطالبة الوكيل هي مطالبة الموكل . وليس للغريم وهو الحاضر مطالبة الوكيل
بالحلف لو لم يتمكن من إقامة البيّنة على ذلك ، لأنّ الوكيل لا يدري شيئاً
كي يطالب بالحلف . نعم لو فرض أن الغريم يدعي علم الوكيل بالابراء والوفاء
والوكيل ينكر ذلك ، جاز له إحلافه على ذلك ، وأما مع اعتراف الحاضر بعدم
علم الوكيل فليس له الإحلاف ، بل عليه اداء المال .
وكذا لو ثبت الدين
على الحاضر بإقراره ، وكانت دعوى الوفاء أو الابراء منفصلة عن الاقرار ،
فإن دعوى الوفاء غير مسموعة ما لم يقم البيّنة عليها .
وكذا لو كانت دعوى الوفاء أو الابراء متصلة بالاعتراف بالدين ، فإنّه
[١] الوسائل : باب ٢٦ منأبواب كيفية الحكم ح٤ .
[٢] بأبي البختري ، وهو وهب بن وهب الكذاب .