الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - كتاب القضاء
«مسألة ١٥» : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدّين[١] فلو ادّعى عيناً بيد الميت وأقام بينة على ذلك قبلت منه بلا حاجة إلى ضمّ يمين .
ويؤيدها
رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللّه ، قال «قلت للشيخ يعني موسى بن جعفر
(عليه السلام) : خبرّني عن الرجل يدعي قِبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة
بما له ؟ قال : فيمين المدعى عليه إلى أن قال : وإن كان المطلوب بالحقّ قد
مات فاقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلاّ هو
لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلاّ فلا حق له ، لأنّا لا ندري
لعله قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت . . .»[١]
فإنّها دالة على اعتبار ضم اليمين إلى البيّنة ، إلاّ أنّها ضعيفة إذ في
سندها ياسين الضرير ، وهو لم يوثق ، ولذا كانت مؤيدة ، والحكم ممّا لا خلاف
فيه ولا إشكال بين الفقهاء .
(١) وذلك لأنّ مدرك الحكم عند الاصحاب
إنّما هو صحيحة محمّد ابن يحيى ورواية عبد الرحمن بن أبي عبداللّه ،
واختصاص رواية عبد الرحمن بالدين واضح ، لأن المذكور فيها أن المطلوب هو
الميت ، وهو غير صادق في دعوى الاعيان الخارجية ، لأنّ المطالب بها هم
الورثة لا الميت ، على أنه صرح في ذيل الرواية بأن الاحتياج إلى اليمين
إنّما هو «لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببيّنة . .» وهو غير شامل للعين
الخارجية ، بل مختص بالدين ، فهي غير صالحة لتقييد ما دلّ على حجيّة
البيّنة على الاطلاق بدعوى العين الخارجية على الميت أيضاً واحتياجه إلى ضم
اليمين المسمى باليمين الاستظهاري ، كما في دعوى الدين عليه .
[١] الكافي ٧ : ١٤٥/١ ، الوسائل : باب ٤ من أبواب كيفية الحكم ح١ .