الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - كتاب القضاء
لشريكه ،
لأنّها راجعة إلى نفس الشاهد . فالوصي هنا مدعٍ ، فيمينه هنا إنما هي لأجل
إثبات الحق ، إذ أن الحق كما يثبت بالبيّنة يثبت بشهادة عدل ويمين المدعي
على ما سيأتي أيضاً ، وهذا كله خارج عن محل الكلام . إنما الكلام فيما إذا
كان لنا شاهدان عدلان ومع ذلك يحتاج إلى ضم اليمين إليهما .
وأما الفقرة
الثانية من الرواية وهي شهادة الوصي على الميت لا له كما في الفرض ، فهل
تقبل شهادة الوصي هنا أم لا ؟ حكم (عليه السلام) بالثبوت ، ولكن مع ضم يمين
المدعي إلى شهادتهما ، وهو محل الكلام ، فتدل هذه الصحيحة على عدم ثبوت
الحق على الميت إلاّ بشهادة عدلين مع ضم يمين المدعي .
ويدل على لزوم الضم أيضاً صحيحة[١]
سليمان بن حفص المروزي : «أنه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) في رجل مات
وله ورثة ، فجاء رجل فادعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً ، فكتب (عليه
السلام) : إن كان له على الميت مال ولا بيّنة له عليه فليأخذ ماله بما في
يده ، وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده اُخذ به وطولب بالبيّنة
على دعواه واُوفي حقه بعد اليمين . . .»[٢] .
فتكون هاتان الصحيحتان معاً مقيدتين لما دل بإطلاقه على حجيّة البيّنة بما فيها صحيحة الصفار المتقدمة .
[١] الرواية ضعيفة بسليمان بن حفص المروزي ، حيث إن توثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاستاذ عدا مشايخ ابن قولويه في كامل الزيارات ، وليس سليمان منهم .
[٢] الوسائل : باب ٢٠ منأبواب كتاب الرهن / ح١ .