الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
«مسألة ٩٩» : يثبت الزنا واللواط والسحق بشهادة أربعة رجال[١] .
بظاهر الحال[١] ، وإلاّ فليس للشاهد طريق إلى العلم بها من طريق الحس ، إما دائماً أو غالباً .
(١)
أقول : المستفاد من جملة من الروايات على ما تقدم ويأتي اعتبار حجية
البيّنة ، أي شهادة رجلين عادلين على شيء ، واستثني من ذلك موارد :
منها
الزنا : فانه لا يثبت بشهادة رجلين عادلين ، بل لابدّ فيه من شهادة أربعة
رجال عدول ، وما لم يقم المدعي ذلك اُقيم عليه حدّ القذف . وقد دلت على ذلك
عدة روايات معتبرة سيأتي بعضها .
ومنها السحق .
ومنها اللواط .
وقد ذكر الفقهاء من غير خلاف أن هذين السحق واللواط لا يثبتان بشهادة شاهدين عادلين ، وادعوا الاجماع على ذلك ، ولم يذكر الخلاف في
[١] كمرسلة يونس عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : «سألته عن البيّنة إذا اُقيمت على الحق ، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والانساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مؤموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه» الوسائل : باب ٤١ من أبواب الشهادات ح٣ .