الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
البصرة ،
فقال له عبداللّه بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين
فجعل بينه وبينه شريحاً ، فقال علي (عليه السلام) : هذه درع طلحة اُخذت
غلولاً يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بينةً إلى أن قال فدعا
قنبراً فشهد أنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا
مملوك ، ولا أقضي بشهادة المملوك ، قال : فغضب علي (عليه السلام) وقال :
خذها ، فان هذا قضى بجور ثلاث مرات إلى أن قال ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها
درع طلحة اُخذت غلولاً يوم البصرة فقلت : هذا مملوك ، ولا بأس بشهادة
المملوك إذا كان عدلاً . . . »[١] .
ومنها
: ما رواه محمّد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قصة علي
(عليه السلام) مع شريح وزاد في آخرها « ثم قال : إن أوّل من رد شهادة
المملوك رمع»[٢] .
وبين هاتين
الطائفتين معارضة بالتباين ، ومقتضى القاعدة الرجوع إلى الترجيح ،
والترجيح هنا مع ما دل على النفوذ ، لأنها موافقة للكتاب والسنّة
«واستشهدوا شهيدين من رجالكم» «وأشهدوا ذوي عدل منكم» وكذا الروايات .
[١] الوسائل : باب ١٤ من أبواب كيفية الحكم ح٦ .
[٢] الوسائل : باب ١٤ من أبواب كيفية الحكم ملحق ح٦ . الفقيه ٣ : ٦٣/٢١٣ .