الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - كتاب القضاء
إبتداءً ، وإنّما تدل على نفوذ حكم قاضي التحكيم .
وأما
قوله (عليه السلام ) : «يعلم شيئاً من قضايانا » فلا دلالة فيه على اعتبار
الاجتهاد ، لأن قضاياهم (عليهم السلام ) على نحو الاطلاق وان كان لا يمكن
الاحاطة بها لغير المعصوم (عليه السلام) إلاّ أن القضايا الراجعة إلى مسألة
القضاء يمكن الاحاطة بها عادة ، ولا سيما في زمانهم (عليهم السلام) ، فليس
في الرواية دلالة على اعتبار الاجتهاد ، بل مقتضى اطلاقها عدم اعتبار
الاجتهاد ، وأنّ من يعرف شيئاً من قضاياهم إذا رضي به المتخاصمان وجعلاه
حكماً نفذ حكمه ، هذا .
وفي المقام رواية اخرى عن أبي خديجة ، والظاهر
أنها غير هذه الرواية ، ولم نتعرض لها في المباني ، ولعل ذلك من جهة وجود
أبي الجهم في السند ، وهو مجهول ، بل لم يذكر اصلاً في كتب الرجال لا
توثيقاً ولامدحاً ولا اهمالاً ، إلاّ إنّه ثقة على مبنانا لوجوده في اسناد
كامل الزيارات[١] قال : بعثني أبو عبداللّه (عليه السلام) إلى أصحابنا فقال : قل لهم
[١] هذا كان من السيد الاستاذ قبلالرجوع عن مبنى اعتبار كل من روى في كامل الزيارات وان لم يكن من مشايخ ابنقولويه ، إلاّ انه فيما بعد اقتصر علىتوثيق خصوص مشايخ ابن قولويه في كامل الزيارات ، وهم من روى عنهم مباشرة وبلا واسطة .