الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
فصل
في دعوى المواريث
«مسألة ٨١» : إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر واتفقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب(١)
واختلفا في الآخر ، فعلى مدّعي التقدّم الإثبات ، وإلاّ كان القول قول
أخيه مع حلفه إذا كان منكراً للتقّدم . وأمّا إذا ادّعى الجهل بالحال
فلمدّعي التقدّم إحلافه على عدم العلم بتقدّم إسلامه على موت أبيه إن ادّعى
عليه علمه به .
(١) جزماً إلاّ أن الآخر ادعى أنه هو أسلم قبل موت
أبيه أيضاً ، وأنكر الولد الأوّل ذلك أو ادعى عدم العلم بذلك ، فلابدّ
لمدعي الإسلام قبل موت أبيه أي الولد الآخر من الإثبات ، سواء كان الأول
منكراً لإسلام أخيه أو مدعياً الجهل بذلك .
والوجه في ذلك : أن الموت
والاسلام وإن كانا حادثين لم يعلم تقدم أحدهما على الاخر ، إلاّ أن
الاستصحابين لا يتعارضان ، لأن عدم الإسلام قبل الموت وبقاءه كافراً إلى
موت أبيه له أثر شرعي ، وهو حرمانه من الارث لأن الكافر لا يرث المسلم .
وأما استصحاب عدم موت أبيه إلى زمان إسلام ابنه فليس له أثر شرعي ، فلا
يجري ، لأن حياة الأب إلى زمان إسلام ابنه لا يثبت كون الابن مسلماً في
زمان موت الأب ، أي لا يثبت تأخر موت الأب عن اسلام الابن إلاّ على القول
بالاصل المثبت ، لأن لازم هذا الاستصحاب كون الموت بعد الاسلام ، وهو لازم
عقلي لا يثبت بالاستصحاب . فأحد