الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢
رواها عن محمّد بن جعفر الكوفي وهو شيخه ، فان كان هو الضعيف فهو غير صحيح ، لأن محمّد بن جعفر بن عون الأسدي الكوفي[١]
ثقة بلا إشكال . على أن الرواية رويت بطريق آخر ، فقد رواها الشيخ الصدوق
بسند غير مشتمل على محمّد بن جعفر الكوفي ، فعلى فرض أنه مجهول أو ضعيف فهو
غير موجود في الطريق الاخر .
وإن كان وجه الضعف أن في السند محمّد بن
عيسى ، ففيه : أنه محمّد بن عيسى العبيدي اليقطيني الذي لا إشكال في وثاقته
، وإن توقف في ذلك ابن الوليد ، وقد ذكر ابن نوح وأمضاه جماعة بأنه لم
يعلم وجه الريب الذي كان لابن الوليد في ذلك .
وإن كان وجه الضعف هو
جعفر بن عيسى الموجود في السندين ، فهو وإن لم يرد فيه توثيق ، إلاّ أنه
ممدوح بمدح بليغ ، فهو داخل في الحسان . على أنه موجود في اسناد كامل
الزيارات[٢] . ومع البناء من المحقق على عدم الاعتداد بكامل الزيارات ، ففي المدح البليغ الموجب لدخوله في الحسان الكفاية وإن لم يكن ثقة .
وعلى
كل حال ، فالرواية معتبرة ، ولا وجه لرميها بالضعف ، فالصحيح ما ذهب إليه
بعضهم ، وإن كان خلاف المشهور ، واللّه العالم بحقائق الأمور .
[١] فان بني أسد قوم في الكوفة ، ولذا قد يقال له الأسدي وقد يقال له الكوفي .
[٢]
هذا كان من السيّد الاستاذ قبل الرجوع عن مبنى وثاقة كل من روى فيكامل
الزيارات ، ثم رجع عن ذلك باستثناء مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل
الزيارات ، فيسقط خصوص الوجه الثاني على اعتبار جعفر بن عيسى .