الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢
«مسألة
٧٦» : إذا ادّعى أحدٌ رقيّة الطفل المجهول النسب في يده حكم بها له ، وإذا
ادّعى الحرية بعد البلوغ لم تسمع إلاّ إذا أقام البيّنة عليها ، وكذلك
الحال في البالغ المملوك في يد أحد إذا ادّعى الحرّية . نعم لو ادّعى أحدٌ
أنّه مملوك له ، وليس بيده ، وأنكره المدّعى عليه ، لم تسمع دعوى المدّعي
إلاّ بالبيّنة[١] .
كل
منهما مضافاً إلى نصفه نصفاً آخر ، إذ لا يمكن أن يكون للمال الواحد أربعة
أنصاف ، فكل منهما قد تلف من ماله نصف قبل القبض ، فيكون البائع ضامناً له
لابدّ له من أدائه ، فيعطي نصف الثمن لهذا ونصف الثمن لذاك ، فيصل لكل من
المدعين نصف الدار ونصف الثمن .
وأما لو اعترف البائع بالبيع ، إلاّ أنه
لا يعلم لمن باعه ، لجهالة المشتري عنده بينهما أو الأعم منهما ومن غيرهما
، فيدخل هذا في المسألة المتقدمة التي يدعي فيها شخصان مالاً واحداً ،
وكانت لكل منهما بينة ، أو ليس لهما بينة أصلاً وحلفاً ، فانه يكون المال
بينهما نصفين ، وقلنا إنه بالمعتبرة الدالة على ذلك خرجنا عما دلّ على
الرجوع إلى القرعة عند تعارض البينتين ، وقلنا إنه يحكم بالتنصيف في
الماليات عند تعارض البينتين أو مع حلفهما معاً على ما تقدم .
(١) إذا
ادعى شخص رقية طفل أو بالغ أو بالغة والمدعى عليه تحت يده ، فتارة يفرض أنه
طفل فلا تسمع دعواه أنه حر ، وأخرى يفرض أنه كبير فلا تسمع دعواه الحرية
أيضاً ، ويحكم في جميع ذلك بالرقيّة ، لأن اليد حجة وهي أمارة الملكية على
ما في صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) وغيرها قال :
«سألته عن مملوك ادّعى أنه حر ،