الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠
وإن
أقام البيّنة على أنّ يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة أو إجارة منه أو
غصب منه حكم بها له وسقطت اليد الفعليّة عن الاعتبار ، نعم إذا أقام ذو
اليد أيضاً البينة على أنّ المال له فعلاً حكم له مع يمينه .
ولو أقرّ ذو اليد بأنّ المال كان سابقاً ملكاً للمدّعي ، وادّعى انتقاله إليه ببيع أو نحوه[١] ، فإن أقام البيّنة على مدّعاه فهو ، وإلاّ فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه .
ثم
إذا فرض أنه أقام المدعي البيّنة على أنّ يد صاحب اليد يدّ أمانة أو غصب
أو إجارة ونحو ذلك ، وكان صاحب اليد منكراً ، سقطت حينئذٍ اليد عن الحجيّة ،
لأنّها إنّما تكون حجة عند الشك ، وأما مع قيام البيّنة على أن اليد ليست
يد ملك تسقط اليد عن الحجيّة لامحالة ، ويحكم على طبق البيّنة بأن المال
للمدّعي لا لصاحب اليد . نعم لو فرض أن صاحب اليد أقام البيّنة أيضاً على
أن المال له ، ففيه الكلام المتقدم فيما إذا كان المال بيد أحدهما وأقام كل
منهما البينة على أنه له ، وقد تقدم مفصلاً[١] .
(١)
انقلبت الدعوى وكان المدعي منكراً والمنكر مدعياً للانتقال ، فإن أثبت ذو
اليد دعواه فهو ، وإلاّ حكم بأنها ملك لمن اعترف له بالملكية السابقة مع
يمينه لأنّه منكر ، هذا إذا اعترف ذو اليد بالانتقال منه إليه .
وأما لو اعترف بملكيتها له سابقاً فقط من دون الاعتراف بالانتقال منه
[١] في الصورة الاولى من الصور الأربع من المسألة ٥٩ .