الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤
وأما الصورة الثالثة :[١]
فإن صدّق من بيده المال أحدهما دون الآخر فتدخل في الصورة الاولى ، وتجري
عليها أحكامها بجميع شقوقها ، وإن اعترف ذو اليد بأن المال لهما معاً جرى
عليها أحكام الصورة الثانية ، وإن لم يعترف بأنه لهما كان حكمها حكم الصورة
الرابعة .
وأما الصورة الرابعة[٢] : ففيها أيضاً قد تكون لكل منهما بيّنة على أن المال له ، واُخرى تكون لأحدهما ، وثالثة لا تكون بينة أصلاً .
فعلى الأوّل : إن حلفا جميعاً أو نكلا جميعاً كان المال بينهما نصفين ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان المال للحالف .
وعلى الثاني : فالمال لمن كانت عنده البيّنة .
وعلى الثالث : فإن حلف أحدهما دون الآخر فالمال له ، وإن حلفا معاً كان المال بينهما نصفين ، وإن لم يحلفا كذلك اُقرع بينهما .
(١)
وهي ما لو كان المال في يدّ ثالث ، والثالث يعترف بأن المال ليس له
وحينئذٍ فإمّا أن يعترف بأن المال لأحدهما ، أو لهما معاً ، أو يدعي الجهل
بالحال ، فإن اعترف بأنه لأحدهما كان الحكم حكم الصورة الاولى بتمام صورها ،
لأنّ اعتراف ذو اليد حجة ، فيكون حكم ذلك حكم ما لو كان المال بيد من
اعترف له . وإن اعترف بأن المال لهما معاً ، كان حكمه حكم الصورة الثانية
بجميع صورها . وأما إذا ادعى الجهل ، فحكم ذلك حكم ما إذا لم يكن على المال
يد أصلاً حتى من غيرهما أي من ثالث وهي الصورة الرابعة الآتية إن شاء
اللّه .
(٢) وهي أن لا يكون على المال الذي يدعيانه يد أصلاً ، فتارة تكون لكل