الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - فصل في القسمة
نعم لو ادّعى علم شريكه بوقوع الغلط فله إحلافه على عدم العلم[١] .
«مسألة ٤٩» : إذا ظهر بعض المال مستحقاً للغير بعد القسمة[٢]
فإن كان في حصة أحدهما دون الآخر بطلت القسمة ، وإن كان في حصتهما معاً
فإن كانت النسبة متساوية صحّت القسمة ، ووجب باعتراف المدعى عليه فهو ،
وإلاّ فأصالة اللزوم محكمة .
(١) لأن الحلف وظيفة المنكر .
ثم إذا
ادعى أحد الشريكين أنه كان مغبوناً في القسمة ، وأن الشاة التي قدرت بعشرة
آلاف وردّ لي أخي منها ألفين ونصف مثلاً كانت تسوى خمسة عشر الفاً ، أو أن
الدار التي أخذها هو أي المدعي وهي ما تسوى خمسة آلاف كانت تسوى ثلاثة آلاف
، وكذا في مثال الاثواب الثلاثة ، فهي دعوى للغبن مسموعة ولكن مع الاثبات ،
فان أثبت ثبت له الخيار في الفسخ ، وقد ذكرنا في الخيارات أن خيار الغبن
لا يختص بالبيع ، بل هو جار في كل معاملة من المعاملات ، من جهة تخلف الشرط
الضمني ، الذي هو كون المال عندهم ما يساوي القيمة السوقية له ، فله الفسخ
وله الرضا بالقسمة مع الغبن .
(٢) غصباً كان أو غير غصب . غاية الامر
تارة يكون مال الغير في حصة أحدهما دون الآخر ، فحينئذ ينكشف عدم تساوي
القسمة فتكون باطلة لا محالة .
واُخرى يفرض أن المال الذي هو للغير
أيضاً قسم بينهما نصفين ، كما إذا كان من النقد ، فأخذ كل منهما خمسين
ديناراً من مال الغير فلا أثر لتقسيم المال المغصوب ، لأنّه مال الغير
فكأنه لم يقسم ، ويجب على