الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - فصل في القسمة
«مسألة
٤٦» : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجاً ، وطلب
أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطي الآخر حصته من
القيمة ، اُجبرا على البيع وقسّم الثمن بينهما[١] .
«مسألة
٤٧» : إذاكان المال غير قابل للقسمة بالافراز أو التعديل ، وطلب أحد
الشريكين القسمة بالردّ وامتنع الاخر عنها ، أجبر الممتنع عليها ، فإذا لم
يمكن جبره عليها اُجبر على البيع وقسّم ثمنه بينهما ، وإن لم يمكن ذلك
أيضاً باعه الحاكم الشرعي أو وكيله وقسّم ثمنه بينهما[٢] .
«مسألة ٤٨» : القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه[٣] ولو ادّعى وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فإن أثبت ذلك بالبيّنة[٤] فهو ، وإلاّ فلا تسمع دعواه .
وثالثة
: يفرض أن أحدهما يريد أخذ الجوهرة وإعطاء الآخر حصته منها دون الآخر ،
فحينئذ يلزم الآخر بذلك ، إذ لا يستحق إلاّ القيمة ، وليس له إلزام شريكه
بالبيع بعدما كانا مالكين للجوهرة ، هذا كله في أقسام العين الخارجية
وأحكامها .
(١) للسيرة العقلائية الجارية بينهم على ذلك .
(٢) ظهر وجهه مما تقدّم في مثال الأخ الأكبر والأصغر .
(٣)
إلاّ بالتقايل والرضا منهما معاً ، وذلك لما ذكرناه في البحث على المكاسب
من أن الأصل في العقود اللزوم أبداً واحتياج الفسخ إلى دليل ، وإلاّ كان
أكلاً للمال بالباطل ، وعلى خلاف قوله تعالى : «أوفوا بالعقود» والقسمة أحد
أفراد هذه الكبرى .
(٤) أو بشاهد ويمين إذ لم يختص ذلك بالدين كما عرفت أو