المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧١ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
(( ( فمُره فليصم وإن شئت فاذبح عنه ) ))، وصحيحة سعد بن أبي خلف قال: سألتُ أبا الحسن عليه السلام قلت: أمرتُ مملوكي أن يتمتع، فقال: (( ( إن شئت فاذبح عنه، وإن شئت فمُرْه فليصم ) ))[١]، ونحوهما غيرهما.
إذاً فليس العبد مثل الصبي في تعين الذبح عنه كما تقدم.
نعم قد يظهر من صحيح ابن مسلم أنَّ حكمه حكم الحر في أنَّ الهدي عليه، قال: سألته عن المتمتع المملوك؟ قال: (( ( عليه مثل ما على الحر، إمّا أضحية وإمّا صوم ) ))[٢].
وقد
حملها الشيخ تارة: على من أدرك أحد الموقفين معتقاً، ولكنه كما ترى لكون
السؤال عن المتمتع المملوك الظاهر في الاحتفاظ على الوصف العنواني إلى
نهاية الأعمال فلا يشمل المعتق في الأثناء.
وأخرى: على إرادة المساواة
في الكمية وأنَّ التشبيه ناظر إلى أصل المقدار وهي الأضحية الكاملة كي لا
يتوهم أنَّ عليه نصف ما على الحر كما في الظهار، ولا نظر فيها إلى بيان
أنَّ الأضحية عليه أو على مولاه، ولا بأس به في مقام الجمع.
هذا وبإزاء الروايتين المتقدمتين ما يظهر منه تعين الذبح على المولى دون التخيير.
وهو
ما رواه الشيخ الكليني بإسناده عن الحسن بن عمار قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وقد خرجوا معنا إلى عرفات
بغير إحرام؟ قال: (( ( قل لهم يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم ) )).
وما رواه الشيخ بإسناده عن علي ــ وهو علي بن أبي حمزة البطائني ــ
[١]وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الذبح، ح١ و ح٢.
[٢] وسائل الشيعة باب ٢ من أبوابالذبح، ح٥.