المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الوسائل هذه الروايات في كتاب الحجّ وعمدتها روايتان:
الأولى: رواية أبي بصير: قال: (( ( وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ ) ))[١].
الثانية
: رواية علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى
أبي جعفر عليه السلام: إنّي حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعاً
بالعمرة إلى الحجّ، قال: فكتب إليه: (( ( أعد حجّك ) ))[٢].
ولكنهما لا تقاومان النصوص المتقدمة لضعفهما سنداً بسهل بن زياد. مضافاً
إلى إمكان حملهما على الاستحباب، لأنّ التصريح بالإجزاء وعدم وجوب الاعادة
في عباداته في تلك النصوص يوجب رفع اليد عن ظهور الروايتين في الوجوب.
ويشهد لذلك بعض الأخبار المصرحة بالاستحباب كصحيح بريد العجلي الوارد في
المخالف والناصب، قال في حق المخالف: (( ( قد قضى فريضته، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ ) ))، وقال في حق الناصب: (( ( يقضي أحبّ اليّ ) ))[٣].
وفي صحيح عمر بن أُذينة: قال: (( ( قد قضى فريضة الله، والحجّ أحبّ إليّ ) ))[٤]، ونحوه ما في صحيحة أُخرى لعمر بن اُذينة: قال: (( ( يحجّ أحبّ إليّ ) ))[٥].
وبالجملة:
لا ينبغي الاشكال في الحكم بالإجزاء وعدم وجوب الإتيان عليه مرة ثانية،
إنما الكلام في موضوع هذا الحكم فهل هو العمل الصادر منه الصحيح عنده أو
الصحيح عندنا، أو مطلقاً وإن كان فاسداً عنده أو عندنا؟
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ، ح٥.
[٢]وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ، ح٦.
[٣]وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ، ح١.
[٤]وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ، ح٢.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبوابوجوب الحجّ، ح٣.