المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
خلاف،
ولا يمكن إثبات عنوان الحيلولة باستصحاب بقاء العذر إلاّ على الأصل المثبت،
لأنّ عنوان الحيلولة أمر وجودي لا يمكن إثباته باستصحاب بقاء العذر ولا
أصل في المقام يحرز به الحيلولة فمع رجاء الزوال لا تجب الاستنابة لعدم
إحراز عنوان الحيلولة.
نعم، لا بأس بالاستنابة رجاء وإذا انكشف بقاء
العذر وعدم زواله يجزئ وإلاّ فلا، فوجوب الاستنابة يختص بصورة اليأس من
زوال العذر أو الاطمئنان الشخصي ببقائه أو غير ذلك من الطرق القائمة على
بقائه كإخبار الطبيب ونحوه.
الأمر الرابع: لا ريب في إجزاء حجّ النائب
إذا استمر العذر إلى أن مات المنوب عنه، ولا يجب القضاء عنه بعد موته، وأما
إذا اتفق ارتفاع العذر بعد الأعمال فقد ذكر أنّه لا تجب المباشرة على
المنوب عنه، بل وكذا لو ارتفع العذر في أثناء العمل بعد إحرام النائب فإنّه
يجب عليه الاتمام ويكفي عن المنوب عنه، بل احتمل الاكتفاء إذا ارتفع العذر
أثناء الطريق قبل الدخول في الاحرام.
وفيه: ما لا يخفى، فإنّه لو قلنا
بعدم الإجزاء بعد ارتفاع العذر وبعد تمام الأعمال فالأمر واضح في المقام
جداً، وإن قلنا بالإجزاء فلا نقول به في هاتين الصورتين وهما ارتفاع العذر
في الأثناء وارتفاعه قبل الدخول في الاحرام، وذلك لانفساخ الاجارة لأنّ
ارتفاع العذر كاشف عن عدم مشروعية النيابة والاجارة، لما عرفت أنّ موضوع
وجوب النيابة والاجارة هو عدم الطاقة وعدم التمكن أو الحيلولة بينه وبين
الحجّ والمفروض حصول التمكن وعدم ثبوت الحيلولة وإنما احتمل بقاء العذر
وتخيل الحيلولة، وما لم يحرز موضوع النيابة لا تصحّ الاجارة وتنفسخ قهراً
سواء أمكن إخبار النائب أم لا.
وبعبارة أُخرى: الاجارة محكومة بالفساد، لأنّها وقعت على عمل غير