المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الأول(#).
سواء قلنا إنَّ القضاء هو حجّه أو أنّه عقوبة وأنَّ حجّه هو الأول، هذا
إذا أفسد حجّه ولم ينعتق، وأما إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق فإن انعتق قبل
المشعر كان حاله حال الحر في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة(^)،
وكونه مجزئاً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام
عقوبة وأنَّ حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة، بل على هذا إن لم يأتِ
بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء، وإن انعتق
بعد المشعر فكما ذكر إلا أنّه لا يجزئه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك
إن استطاع، وإن كان مستطيعاًَ فعلاً ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء
وجهان مبنيّان على أنَّ القضاء فوري أو لا، فعلى الأوّل يقدم لسبق سببه(^^)، وعلى الثاني تقدم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء.
(مسألة ٦):
لا فرق فيما ذكر ــ من عدم وجوب الحجّ على المملوك[١] وعدم صحته إلا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر ــ بين القن والمدبر والمكاتب وأمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى القول بالمواسعة في القضاء وعدم فوريته فالأمر أوضح.
[١] ملخص ما ذكره قدس سره في مطاوي المسائل المتقدمة في حكم العبيد
(#) فيهإشكال، ولا سيما على القول بأنّ القضاء هو حجّة الإسلام والأوّل فاسد.
(^) لا يبعد أن يكون وجوب البدنة على المولى.
(^^) فيه إشكال، ولا يبعد لزوم تقديم حجّة الإسلام.