المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الثالث: اعترافه بالنسب .
أمّا
الأوّل: فالمستفاد من الآية المباركة والنصوص تأخر الميراث عن الدّين
والوصيّة، وثبوت الدّين في التركة على نحو الكلي في المعيّن، ولا ينتقل
مقدار الدّين إلى الورثة بل ينتقل إلى الغرماء رأساً، ولذا لو تلف بعض
المال بعد موته فضلاً عما قبل الموت يخرج الدّين من بقية المال ولا ينقص من
الدّين شيء، وهذا دليل قطعي على أنّ ثبوت الدّين في التركة ليس على نحو
الإشاعة، بل هو على نحو الكلّي في المعيّن كما يقتضيه إطلاق الآية والنصوص،
فإذا اعترف بعض الورثة بالدين وأنكره الآخر أو لم يعترف به يؤخذ من المال
المتروك بمقدار اعترافه، وعليه أن يعطي تمام الدّين الذي اعترف به ويكون
الباقي له، وما أخذه المنكر يكون مشتركاً بينه وبين الأخ المعترف، وإذا كان
ذلك الأخ جاحداً وغاصباً يجوز للأخ المعترف أن يأخذ من أخيه الجاحد حصّة
الدّين بالنسبة مقاصة، وإن كان جاهلاً يرجع أمرهما إلى الحاكم.
وبالجملة:
مقتضى القاعدة لزوم أداء تمام الدّين على المعترف من حصّته ولو بتمام
حصّته، وله مطالبة الآخرين ببقية حصّته من التركة وإقامة الدعوى عليهم.
نعم، لا يجب عليه تتميمه من مال آخر إلاّ إذا كان إجماع على الخلاف من لزوم
التحصيص في الدّين على حسب نسبة الحصص، ولو لم يثبت الاجماع ــ كما هو غير
ثابت ــ فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة، مضافاً إلى موثق إسحاق
بن عمار: في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين، قال: ((يلزم ذلك في حصّته))[١]، وظاهره لزوم تمام الدّين في حصّته.
وذكر
صاحب الوسائل عن الشيخ أنّه حمله على أنّه يلزم بقدر ما يصيب حصته بشهادة
خبر أبي البختري: قال : قضى علي عليه السلام في رجل مات
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب الوصايا، ح٣.