المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
ترك المشي أو لا فالظاهر عدم الاستقرّار(#)[١] للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه واقعاً هذا بالنسبة إلى استقرّار الحجّ لو تركه.
وأما لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار ثمّ زال بعض الشرائط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا
إذا كان الفقدان مستنداً إلى نفسه وتفويته وإهماله استقرّ عليه الحجّ،
لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه الذي لا يوجب رفع الحكم.
[١] بل
الظاهر الاستقرار، لإحراز موضوعه باستصحاب بقاء الصحّة أو بأصالة السلامة
التي بنى عليها العقلاء، فلا يكون ترك الحجّ حينئذٍ مستنداً إلى العذر
لإحراز موضوع الاستقرار بالأصل.
نعم، إذا كان الترك مستنداً إلى عذر من
الأعذار فلا يوجب الاستقرار، والمقام نظير الشك في القدرة في عدم جواز
تفويت الواجب بمجرّد الشك في القدرة، فإذا علم المكلف بوجوب الخروج ولو
بالتكليف الظاهري المحرز بالأصل ليس له الترك ومجرّد احتمال عدم التطابق
للواقع لا يسوّغ له الترك ما لم يكن مستنداً إلى العذر، فما لم يحرز العذر
لا يجوز له مخالفة التكليف الظاهري، فلا فرق في الاستقرار بين مخالفة
التكليف الظاهري والواقعي، وتشمله روايات التسويف والإهمال المتقدِّمة ولا
تختص بمخالفة الحكم الواقعي، وإنما تشمل كل مورد لم يكن الترك مستنداً إلى
العذر سواء كان مخالفة للحكم الظاهري أو الواقعي، ولا مجال في المقام
للرجوع إلى البراءة، بل المرجع هو استصحاب بقاء الشرائط أو أصالة السلامة
العقلائية، وإلاّ لكان لكل أحد ترك الحجّ باحتمال فقدان الشرط، فلا عبرة
بمجرّد احتمال الفقدان ما لم يصل إلى حدّ العذر.
(#) الظاهر عدم الكفاية فيما إذا كان فقده كاشفاً منعدم الوجوب من الأوّل نعم، لا يبعد الإجزاء فيما إذا ارتفع مثل الرجوع إلى الكفايةولم يكن إتمام الحجّ بعد الارتفاع حرجياً.