المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
وأما في الحجّ المندوب فيشترط إذنه[١]، وكذا في الواجب الموسع قبل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مضافاً إلى النصوص الخاصة الواردة في المقام الدالة على أنّه لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام[١]، وحملها على الحجّ المستقر بلا موجب.
وأمّا
الحجّ الواجب بالنذر ونحوه من العهد واليمين أو غير ذلك فقد ألحقه المصنف
قدس سره بحجّ الإسلام إذا كان مضّيقاً، ولكن النصوص الواردة في المقام
موردها حجّة الإسلام، وإلحاق غيرها بها والتعدي عن موردها يحتاج إلى دليل
ولا دليل فلا بدّ من ملاحظة القواعد في كل مورد من الواجبات.
أمّا النذر
فهو واجب يشترط الرجحان في متعلّقه في ظرف العمل، بمعنى أنّ النذر إنما
ينعقد ويجب الوفاء به إذا كان المنذور راجحاً في ظرف العمل به، وأما إذا
كان مرجوحاً ومحرماً في نفسه فلا ينعقد من الأوّل وينحل ولا يجب الوفاء به
ويقّدم الواجب الآخر عليه، فإنّ العمل لا بدّ أن يكون في نفسه راجحاً مع
قطع النظر عن تعلق النذر به، وعليه إذا فرضنا أنّ خروج الزوجة من البيت من
دون إذن الزوج محرم كما في النصوص المعتبرة[٢] فلا ينعقد نذرها للحجّ المستلزم للخروج من البيت.
وأما
إذا كان سبب الوجوب غير النذر كالإجارة فلو فرضنا أنّ المرأة تزوجت بعد
إجارة نفسها للحجّ عن الغير فلا ريب في تقدم الإجارة، وليس للزوج منعها،
لأنّ هذه المدة التي تعلقت بها الإجارة ملك للغير وليس للزوج حق المعارضة،
فإلحاق سائر أقسام الحجّ الواجب بحجّ الإسلام على الإطلاق لا نعرف له
وجهاً، بل لا بدّ من التفصيل على النحو الذي ذكرناه. [١] بلا كلام، لأنّ الخروج من بيتها بدون إذن الزوج محرم وعليها
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٩ من أبواب وجوب الحجّ.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧٩ من أبوابمقدمات النكاح.