المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
والظاهر عدم الفرق بين حجّ التمتّع والقران والإفراد[١]، كما أنّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خارج
الحرم في النص باعتبار أنّه إن مات بعد الدخول في الحرم يجزئ وإن مات قبل
الدخول في الحرم لا يجزئ، فموضوع القضاء وعدم الإجزاء هو الموت قبل الدخول
في الحرم ولا يشمل الموت خارج الحرم بعد الدخول فيه والخروج منه.
وأوضح
من ذلك دلالة صحيح زرارة، حيث لم يؤخذ في الإجزاء الموت في مكّة لأنّ
المذكور فيه الموت قبل الانتهاء إلى مكّة، ويدل بمفهومه على الإجزاء لو مات
بعد الانتهاء إلى مكّة، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما لو مات في الحرم
أو مات في خارجه بعد الدخول فيه.
فتلخص من جميع ما تقدّم: أنّه لو مات
من استقر عليه الحجّ قبل الاحرام يجب الحجّ عنه وكذا لو مات بعد الاحرام
وقبل الدخول في الحرم، كما لا ريب في الإجزاء إن مات بعدهما.
[١] لأنّ
العبرة في الإجزاء بكون الحجّة حجّة الإسلام من دون فرق بين أقسام الحجّ،
كما أنّه لا مانع من الحكم بالإجزاء عن حجّة الإسلام إذا مات في أثناء عمرة
التمتع، لأنّ حجّة الإسلام عمل واحد مركب من العمرة والحجّ.
وأمّا
العمرة المفردة لو مات في أثنائها فالظاهر عدم الإجزاء لأنّه على خلاف
القاعدة، والمفروض أنّه لم يأتِ بالمأمور به وإنما أحرم ودخل الحرم ولم
يأتِ ببقية الأعمال، وإجزاء ذلك عن بقية الأعمال يحتاج إلى دليل والنص خاص
بالحجّ ولا يشمل العمرة المفردة.
وأمّا من كانت وظيفته حجّ القران
والإفراد ومات في أثناء الحجّ فيجزئ عن حجّه لإطلاق النصوص، وأما الإجزاء
عن عمرتهما فمشكل، لأنّ الحجّ