المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
حجّه لأنّ ذلك في المقدّمة، وهي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحجّ
وإن كان خوفاً غير عقلائي، لأنّ الملاك في سقوط الحجّ هو حصول الحرج، وإذا
بلغ خوفه إلى حد يكون السفر وركوب البحر حرجاً عليه يسقط وجوب الحجّ لنفي
الحرج، وإن كان منشأ الخوف والحرج أمراً غير عقلائي كما قد يتفق ذلك في
الشخص الذي يتخوف كثيراً.
وبالجملة: دليل نفي الحرج لا يختص بموارد
الخوف العقلائي وإنما العبرة بتحقق الحرج وعدمه، فإذا كان تحمل الخوف
حرجياً عليه يسقط الوجوب وإن كان منشأ الخوف أمراً غير عقلائي، وإلاّ يجب
عليه السفر بالركوب في البحر ولا فرق بينه وبين السفر غير البحري.
[١]
قد عرفت بما لا مزيد عليه أنّ الاستطاعة المعتبرة في الحجّ ليست هي
الاستطاعة الشرعية بالمعنى المصطلح لتكون هذه الأُمور دخيلة في الاستطاعة،
بل الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ ليست إلاّ العقلية، غاية الأمر أنّها
استطاعة خاصة فسرت في النصوص بالزاد والراحلة وبقية المذكورات في النصوص.
وأمّا
الاخلال ببعض ما يعتبر في الصلاة فلا بأس به إذا أتى بها حسب وظيفته
الفعلية، لا سيما إذا أخل بذلك قبل الوقت، فإنّه بعد الوقت مكلف بما هو
وظيفته من القـيام أو الجلوس أو الايماء أو التيمم، والمفروض عدم ترك
الصلاة برأسها، وأما الاضطرار إلى أكل النجس أو شربه فلا بأس به، لأهميّة
الحجّ وإن كان لا يجوز أكل النجس أو شربه اختياراً، ولكن لو دار صرف قدرته
في الأهم أو المهم فلا ريب في لزوم صرف قدرته في الأهم كما حقق ذلك في باب
التزاحم.