المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط وهو غير واجب لكن إذا حصّله وجب لحصول الشرط.
وأورد
عليه في المتن بأنّ المقدمات قبل الميقات إذا كانت مقترنة بهذه الأُمور
دون الأعمال ففي هذه الصورة لا إشكال في الإجزاء وإن كان لا يجب الحجّ من
الأوّل، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة، وإن كانت الأعمال من الميقات
مقترنة بهذه الأُمور من الضرر أو الحرج أو عدم أمن الطريق فاللاّزم القول
بعدم الإجزاء، لأنّ المفروض أنّ نفس الأعمال فاقدة للشرط، ولكنّـه قدس سره
مع ذلك اخـتار ما ذهب إليه الشهيد من الإجزاء لا لما ذكره، بل لأنّ الضرر
والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة إنما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل
الطلب، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى، لأنّ دليل نفي الضرر يرفع
الأحكام الوجوبية الضررية وأمّا الأحكام الندبية الضررية فلا يرفعها.
وبعبارة
أوضح: يجب على هذا الشخص حجّ الإسلام ولكن يرتفع وجوبه بالضرر أو الحرج
وأما الاستحباب فلا يرتفع، فما أتى به إنما هو حجّ الإسلام وإن ارتفع وجوبه
بالضرر.
أقول: أما في فرض اقتران المقدمات قبل الميقات بهذه الأُمور
بدون اقتران الأعمال من الميقات بها فلا ينبغي الريب في الإجزاء فيها حتى
إذا اقترنت المقدّمات بالمحرم من هذه الأُمور، كالإلقاء في التهلكة ونحو
ذلك كما إذا كان سفره محرماً ولكن بعد الوصول إلى الميقات أدى الأعمال على
وجه مشروع واجداً للشرائط، ففي مثله لا موجب لعدم الإجزاء أصلاً وإن كان
الحجّ لا يجب عليه من أوّل الأمر، إذ لا يجب عليه تحمل هذه المقدمات
المقترنة بالضرر أو الحرج.
وأمّا لو كانت الأعمال مقترنة بها فما ذكره
من الأمثلة فمختلفة وليس جميعها من باب واحد. بيان ذلك: أنّه لو كان الطريق
غير مأمون أو كان