مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢ - الكلام فيما لو باع صاعاً من صبرة
الأوصاف
في المبيع ، وإمّا أن يرجع إلى تعليق الخيار على هذه الأوصاف بمعنى أنّ
المشتري على اختيار من الالتزام بالفاقد عند تخلّف الأوصاف ومن فسخ
المعاملة حينئذ ، والتعليق في البيع على تلك الأوصاف الكمالية التي لا يبذل
بازائها الثمن يوجب البطلان في البيع ولو مع تحقّقها ووجودها في المبيع ،
نعم التعليق على الأوصاف النوعية المقوّمة للمبيع التي يبذل المال بازائها
لا يوجب البطلان كما مرّ في محلّه ، ولكن السمن والكتابة ونحوهما ليست من
الأوصاف النوعية كما هو ظاهر فلا محالة يكون تعليق الخيار متعيّناً ، وعليه
فيرجع دعوى تغيّر المبيع في المقام إلى أنّ المشتري يدّعي الخيار بعد وصول
حقّه وهو العين إليه والبائع ينكره وقد عرفت أنّ الأصل حينئذ مع البائع
وعلى المشتري إثبات مدّعاه ، وبما ذكرناه في المقام يتّضح الحال في محلّ
الكلام ولا يبقى حاجة إلى ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في المسألة ، هذا كلّه
في صورة النقص في العين .
وأمّا إذا فرضنا الزيادة فيها كما إذا كانت العين عند المشاهدة مهزولة
وادّعى البائع أنّها صارت سمينة بعد ذلك فلي الخيار لأنّى إنّما بعت العين
المهزولة ، وأنكره المشتري وقال إنّ المبيع هو العين السمينة فلا خيار لك ،
فقد ظهر الحال في ذلك ممّا ذكرناه في صورة دعوى النقص وأنّ هذه المسألة
على عكس المسألة المتقدّمة حيث إنّ المشتري يدّعي اللزوم والبائع يدّعي
الخيار والأصل مع المنكر للخيار ، لأنّ الأصل عدم الالتزام بشيء غير
الالتزام بالعين ، فعلى البائع إثبات مدّعاه على خلاف ما ذكره شيخنا
الأنصاري (قدّس سرّه) في المقام ، هذا كلّه في الفرع الأول من الفرعين .
الفرع الثاني : إذا اتّفق كلّ واحد من البائع
والمشتري على وقوع التغيّر في العين بعد المشاهدة وأنّها وقعت على السمين
مثلاً إلّاأنّهما اختلفا في زمان حصول ذلك التغيّر كالهزال فادّعى المشتري
أنّه حدث قبل المعاملة عليها فلي الخيار ، وقال ـ