مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣ - الكلام في عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
السبيل
كان الميّت بالنسبة إلى هذا المال ممّن لا وارث له » مسامحة ظاهرة ، لأنّ
المفروض تعارض الآية بأدلّة الارث . ومع ذلك كلّه الحقّ هو إرث الكافر
العبد المسلم لوجود الاتّفاق والتسالم بين الفقهاء (قدّس سرّهم) .
وهل يلحق بالارث كل ملك غير اختياري أو لا يلحق ، أو يفصّل بين ما كان سببه
اختيارياً فلا يلحق وما يكون سببه غير اختياري أيضاً فيلحق ؟ واختار الشيخ
الأنصاري (قدّس سرّه)[١] عدم
الالحاق أوّلاً وعلى فرض تسليمه الالحاق فيما إذا كان سببه أيضاً غير
اختياري ، ولعمري أنّ ما ذكره (قدّس سرّه) في غاية المتانة بناءً على ما
ذكره من مقتضى القاعدة من أنّ الأصل عدم تملّك الكافر العبد المسلم غاية
الأمر خرجنا في الارث لأجل الاتّفاق والتسالم بين الفقهاء (قدّس سرّهم) .
والمراد من الملك غير الاختياري أن يكون كذلك بالنسبة إلى الكافر ، والمراد
من سببه غير الاختياري كما إذا تلف المبيع قبل قبضه كما إذا فرضنا أنّ
المال الذي جعل في مقابل العبد المسلم تلف قبل قبضه فعليه يرجع العبد إلى
ملك الكافر قهراً وكما أنّ الملك قهريّ فسببه الذي يكون عبارة عن التلف قبل
القبض أيضاً غير اختياري ، والمراد من الملك غير الاختياري الذي يكون سببه
اختيارياً ما إذا كان العقد خيارياً من جهة العيب في العبد أو من جهة
الغبن وغير ذلك من أسباب الاختيار ، فبديهي أنّ ملك الكافر العبد المسلم
وإن كان غير اختياري إلّاأنّ سببه الذي هو عبارة عن الفسخ اختياري للفاسخ ،
وهذا أيضاً ينقسم إلى قسمين لأنه تارةً يكون اختيارياً من الطرفين واُخرى
يكون اختيارياً من أحد الطرفين . وكيف كان أنّ ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)
هو المتين .
إذا عرفت هذا بقي الكلام في أمرين : الأول أنّ متولّي البيع هل هو الكافر أو
[١] المكاسب ٣ : ٥٩٦ .