مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢ - الكلام في عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
طرف
بقاء رقّية العبد مبني على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام
استصحاب الكلّي ، بداهة أنّ الرقّية التي كانت ثابتة للمورّث قد فاتت بموت
المورّث قطعاً ، ولو كان في المقام رقّية للوارث فهي رقّية اُخرى ، فاثبات
رقّية العبد الكذائي بعد موت المورّث باستصحاب بقاء كلّي الرقّية من باب
جريان استصحاب الكلّي في القسم الثالث منه ، وقد حقّق في موطنه عدم جريان
الاستصحاب فيه .
وفيه : أنّ مراد الشيخ (قدّس سرّه) من أصالة بقاء الرقّية أصالة عدم كونه
حرّاً وليس هذا متوقّفاً على وجود الطرف ، ومن هنا لو شككنا في خروج المال
عن كونه مملوكاً بعد موت المالك استصحبنا عدمه وإن فرضنا عدم وجود أيّ مالك
في العالم ، بل لا نحتاج إلى استصحاب الرقّية أصلاً ، وذلك للعلم الوجداني
ببقاء العبد في ملك مالكه إلى زمان موته ، فهو داخل في عنوان ما تركه
الميّت فإذا استصحبنا عدم انتقاله إلى الوارث يتمّ به موضوع الانتقال إلى
الإمام (عليه السلام) من دون حاجة إلى استصحاب الرقّية .
وثانيهما : أنّ الأصل كما يقتضي أصالة عدم تملّك الوارث كذلك يقتضي عدم
تملّك الإمام أيضاً فيتعارضان . وبعبارة اُخرى أنّا نعلم إجمالاً إمّا بعدم
تملّك الكافر وإمّا بعدم تملّك الإمام (عليه السلام) ولا مرجّح في البين .
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك إلّاأنه لا معارضة بين الأصلين لكونهما
طوليين ، بداهة أنّ الثاني في طول الأول لأنّا إذا أجرينا أصالة عدم تملّك
الوارث الكافر للعبد المسلم وضممنا هذا الأصل إلى موت المورّث الذي نعلم
بالوجدان فيكون موضوع إرث الإمام (عليه السلام) متحقّقاً وهو عبارة عن
الميّت الذي لا وارث له ، وبديهي أنّ هذا يتمّ بضمّ الوجدان إلى الأصل ،
وما ذكرناه ليس مختصاً بالمقام بل يجري في كثير من الموارد كما إذا شككنا
في وجود ولد للميّت فباستصحاب العدم نحكم بكون الارث لغيره من طبقات
الورّاث .
ولا يخفى أنّ في تعبير الشيخ في المقام بقوله « إنه إذا نفي إرث الكافر بآية نفي ـ