مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - الكلام في اشتراط العلم بمقدار الثمن
الثمن
كلّه بازاء الضميمة فهو لم يشتر العبد حينئذ حتّى يرجع بأرشه ، ولكنّك عرفت
سابقاً أنّ العبد كالضميمة صار ملكاً للمشتري من زمان البيع وهو قد اشتراه
ولا مانع من أن يرجع بأرشه ، ولم تدلّ الرواية على أنّ العبد لم يدخل في
ملك المشتري بوجه .
الكلام في اشتراط العلم بمقدار الثمن
من جملة الشرائط في صحّة البيع العلم بالثمن ، وقد استدلّوا على اعتباره
أوّلاً بإجماع المسلمين واتّفاقهم على أنّه إذا باع شيئاً بحكم المشتري بأن
علّق تعيين الثمن على إرادة المشتري فالمعاملة باطلة . وثانياً بحديث
النهي عن بيع الغرر[١] وثالثاً بالرواية الخاصّة[٢]
الواردة في أنّ الإمام (عليه السلام) كره أن يشتري الثوب بدينار إلّا درهم
لأنّه لا يدري المشتري أنّ الدينار أيّ مقدار من الدرهم ، هذا .
أمّا الرواية المباركة فلا دلالة فيها على بطلان البيع عند الجهل بالثمن
لأنّ الإمام (عليه السلام) إنّما كرهه وهو لا يقتضي البطلان . وأمّا دليل
نفي الغرر فقد تقدّم ما فيه سنداً ودلالة ، فلا يبقى في البين إلّاالإجماع
فإن تمّ فهو وإلّا فلا وجه للاشتراط أبداً ، والظاهر أنّ إجماع المسلمين لم
ينعقد على بطلان البيع فيما إذا لم يعيّن ثمنه بل جعله القيمة السوقية ،
بل ولا غرر فيه أيضاً كما هو ظاهر ، هذا كلّه بالاضافة إلى ما تقتضيه
القاعدة .
وأمّا حكم المسألة بملاحظة الأخبار الواردة في المقام فقد وردت فيها
[١] الوسائل ١٧ : ٤٤٨ / أبواب آداب التجارة ب٤٠ ح٣ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٨٠ / أبواب أحكام العقود ب٢٣ .