مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦ - المسألة الثالثة
قبل أن
يشتريه البائع من مالكه ، وهذه الصورة خارجة عمّا نحن فيه ، إذ الكلام فيما
إذا كان البيع بحيث لو أجازه المالك صحّ ، وهذا لا يصحّ ولو باجازة المالك
لاختلاله من ناحية أُخرى . هذا كلّه في المسألة الثانية .
المسألة الثالثة
ما لو باعه باعتقاد عدم جواز التصرف بالأصل أو بغيره ثمّ ظهر جواز التصرف ،
وهذا يعني اعتقاد عدم جواز التصرف إمّا من جهة الاعتقاد بعدم ولايته على
البيع بمعنى عدم كونه وليّاً أو وكيلاً ومأذوناً من قبل المالك ثمّ ظهر
وليّاً ، وإمّا من جهة الاعتقاد بعدم كونه مالكاً ثمّ ظهر مالكاً ، وعلى
كلا التقديرين تارةً يبيع للمالك وأُخرى لنفسه فالصور أربع .
الصورة الأُولى : أن يبيعه للمالك باعتقاد عدم
الولاية ثمّ انكشف أنه ولي . الظاهر أنّ البيع صحيح في هذه الصورة ولا
يحتاج إلى الاجازة ونحوها أبداً ، لأنّ رضا المالك وإذنه المتقدّمين بحسب
الواقع لا يقصران عن الاجازة المتأخّرة والمفروض أنّ المالك راض وقد أذن
للبائع في بيع ماله غاية الأمر أنه نسيه أو لم يصل إليه ، ولا يشترط في
صحّة المعاملة إلّاإذن المالك في البيع وإن لم يعلم به المأذون ، وكذا
الحال فيما إذا ظهر أنه ولي للمالك فإنّ بيعه صحيح ولا يشترط فيه علم
البائع بولايته ، هذا .
وقد حكي عن القاضي[١] أنه فصّل
في بيع العبد فيما إذا أذن له السيّد ولم يعلم به العبد ولا غيره فبيعه
باطل ، وما إذا علمه العبد أو غيره فبيعه صحيح ، إلّاأنّا لم
[١] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥ : ٤٥٥ - ٤٥٦ .