ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٥ - الحديث ٢٣٤
وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ ع فِي إِفَاضَتِهِمْ مِنْهَا وَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشُ أَنَّ قُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ مَضَتْ كَأَنَّهُ دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْءٌ لِلَّذِي كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَمِرَةَ وَ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ بِحِيَالِ الْأَرَاكِ فَضَرَبَ قُبَّتَهُ وَ ضَرَبَ النَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ عِنْدَهَا فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ فَرَسُهُ وَ قَدِ اغْتَسَلَ وَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ فَوَعَظَ النَّاسَ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَوْقِفِ فَوَقَفَ بِهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ يَقِفُونَ إِلَى جَنْبِهَا فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي الْمَوْقِفَ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِمُزْدَلِفَةَ فَوَقَفَ حَتَّى وَقَعَ الْقُرْصُ قُرْصُ الشَّمْسِ ثُمَّ أَفَاضَ وَ أَمَرَ النَّاسَ بِالدَّعَةِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى فِيهَا الْفَجْرَ وَ عَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِاللَّيْلِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ النَّهَارُ أَفَاضَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مِنًى فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ كَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ أَوْ سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ جَاءَ عَلِيٌّ ع بِأَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهَا سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّ ع أَرْبَعاً
مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ، فَإِذا أَفَضْتُمْ
مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [١]. و قال في الكشاف ما حاصله: موقع" ثم" هاهنا موقعها في
قولك" أحسن إلى الناس ثم لا تحسن إلى غير كريم" لما سبق من دلالة" فَإِذا أَفَضْتُمْ"
[١]مجمع البيان ١/ ٢٩٦.