ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٢ - الحديث ٦٣
فَتُرِيدُونَ أَنْ أَسْأَلَ لَكُمْ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْ هَؤُلَاءِ قَالُوا نَعَمْ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ فَمَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ فُلَاناً فَقَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ الْحَقُّ وَ أَخَذَ بِهِ وَ أَلْقَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ قَعَدْتُ لِحَاجَةٍ لِي بَعْدَ انْصِرَافِهِ فَسَمِعْتُهُمْ يَتَطَارَحُونَهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلِ فَخَطَّأَهُ مَنْ كَانَ سَمِعَ هَذَا وَ قَالَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.
وَ مَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ كُلَّ سَنَةٍ بِمَالٍ مَعْلُومٍ فَلَمْ يَسَعْ ذَلِكَ الْقَدْرُ لِلْحَجَّةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ حَجَّتَيْنِ فِي حَجَّةٍ رَوَى
قوله: فقال بعضهم
و يحتمل أن يكون القائل من قال بالقول الأخير، لكن قال هذا لعدم فضيحة إمامه و كذبه افتراء و كذبا.
و روى الكليني في الصحيح عن معاوية مثل هذا، و ذكر في آخره: فاستقبلت أبا حنيفة و قلت له: سألت جعفر بن محمد عن الذي سألتك عنه، فقال لي: ابدأ بحق الله أولا، فإنه فريضة عليها، و ما بقي فاجعله بعضا في ذا و بعضا في ذا، قال:
فو الله ما قال لي خيرا و لا شرا، و جئت إلى حلقة قد طرحوها و قالوا: قال أبو حنيفة ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها. قال قلت: بالله كان كذا و كذا؟ فقالوا: هو خبرنا هذا. انتهى.